المطاراتحول العالم

أمريكا.. شلل في قطاع النقل وإلغاء آلاف الرحلات مع اقتراب العاصفة الأكبر

تواجه الولايات المتحدة الأمريكية اضطرابات واسعة النطاق في حركة النقل الجوي والسكك الحديدية، تزامناً مع اقتراب عاصفة شتوية عاتية، يُتوقع أن تكون الأضخم والأكثر تأثيراً خلال هذا الموسم، ومع تسارع وتيرة العاصفة، أعلنت السلطات حالة التأهب القصوى في عدة ولايات، وسط تحذيرات من مخاطر الجليد والثلوج الكثيفة التي قد تعزل مناطق بأكملها.

شلل في الأجواء ومطارات تحت الحصار

في استجابة فورية لسوء الأحوال الجوية، ألغت شركات الطيران الكبرى أكثر من 2,300 رحلة مجدولة، فيما تشير التوقعات إلى أن هذاالرقم مرشح للارتفاع مع تقدم العاصفة، وقد تصدر مطار دالاسفورت وورث الدولي قائمة المطارات الأكثر تضرراً، حيث توقفت أكثر من60% من العمليات الجوية فيه، مما تسبب في ارتباك آلاف المسافرين.

ولم تكن مطارات ناشفيل، ممفيس، وأتلانتا بمنأى عن هذه الفوضى، إذ شهدت إلغاءات واسعة طالت الرحلات الداخلية والدولية، وفي الشمالالشرقي، استبقت المطارات الخدمية في نيويورك وواشنطن العاصفة بإعلان احتمالية حدوث تأخيرات كبرى، في حين بدأت شركات الطيران تفعيل خطط الطوارئ التي تشمل إعفاء المسافرين من رسوم تغيير الحجوزات وتوفير مقاعد إضافية لامتصاص أزمة التكدس فور انقضاءالعاصفة.

السكك الحديدية وتحديات البنية التحتية

وعلى صعيد النقل البري، لم يكن المشهد أقل تعقيداً؛ فقد أعلنت شركة “أمتراك” للسكك الحديدية إلغاء عدد من خدماتها الحيوية، خاصة فيالمسارات الرابطة بين جنوب جبال الروكي وشمال شرق البلاد، وتأتي هذه الخطوات الاحترازية لتجنب المخاطر الناجمة عن تجمد المسارات الحديدية وتراكم الثلوج، والتي قد تؤدي إلى حوادث خروج عن القضبان أو انقطاع التيار الكهربائي المغذي للقطارات.

خارطة العاصفة: من تكساس إلى نيويورك

بدأت ملامح العاصفة بالتشكل في ولاية تكساس، حيث تحولت الأمطار إلى مزيج غادر من الجليد المتساقط، مما تسبب في إغلاق الطرقالسريعة، ومن المتوقع أن تزحف العاصفة باتجاه الشمال الشرقي، حاملة معها كميات قياسية من الثلوج قد تصل إلى مستويات لم تشهدها مدينة نيويورك منذ سنوات.

وتحذر هيئات الأرصاد الجوية من أن الخطر لا يكمن فقط في كمية الثلوج، بل في انخفاض درجات الحرارة إلى مستويات قطبية، مما يزيد من احتمالية انقطاع التيار الكهربائي وتجمد أنابيب المياه في المنازل والمرافق العامة.

بروتوكولات الطوارئ والسلامة العامة

رغم أن عدد الإلغاءات يظل محدوداً عند مقارنته بإجمالي حركة الطيران اليومية في الولايات المتحدة، إلا أن السلطات الفيدرالية والمحلية شددت على ضرورة توخي الحذر، وقد فُعلت بروتوكولات الطوارئ في المطارات الرئيسية وهيئات النقل لضمان استمرارية العمليات الأساسية وسلامة الأطقم والمسافرين.

تظل الأيام القليلة القادمة اختباراً حقيقياً لمرونة البنية التحتية الأمريكية في مواجهة التغيرات المناخية المتطرفة، في وقت يبحث فيه ملايين الأمريكيين عن مأوى آمن بعيداً عن صقيع “فيرن” الذي أحكم قبضته على البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى