
أعلنت الحكومة الإندونيسية، تجميد المفاوضات مع تركيا بشأن شراء 48 مقاتلة من طراز KAAN التركية، في صفقة تقدر قيمتها بنحو 10 مليارات دولار، وذلك بسبب اعتماد المقاتلات على محركات أمريكية الصنع، وأوضحت وزارة الدفاع الإندونيسية أن هذه الخطوة تأتي في إطار حرص جاكرتا على الحفاظ على استقلاليتها الاستراتيجية وتقليل اعتمادها على مكونات قد تثير قيودًا أو مشكلات سياسية في المستقبل.
الاعتماد على محركات F110 الأمريكية
وأشارت المصادر الرسمية إلى أن المقاتلات التركية المزمع شراؤها تعتمد على محركات F110، التي تنتجها شركة جنرال إلكتريك الأمريكية، وهي نفس المحركات المستخدمة في مقاتلات F-16 الأمريكية.
وقالت الحكومة الإندونيسية إن وجود أي مكونات أمريكية في المقاتلات يعقد الصفقة، خصوصًا في ظل القوانين الأمريكية التي تمنح واشنطن الحق في تقييد صادرات أو استخدام معدات مزودة بتقنية أمريكية في بلدان ثالثة.
مقاتلات تركية بمحركات أمريكية
وصرح مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الإندونيسية، طالبًا عدم الكشف عن هويته، بأن “استمرار الصفقة يعتمد على إزالة أي مكونات أمريكية من مقاتلات KAAN، وإلا فلن نستطيع إتمام الاتفاق”، وأضاف أن جاكرتا تدرس خياراتها بعناية لضمان ألا تتحول الصفقة إلى أداة ضغط سياسي من جانب أي طرف ثالث.
تأثير القرار على العلاقات العسكرية
تأتي هذه الخطوة في وقت تعمل فيه تركيا على توسيع صادراتها العسكرية في آسيا، خصوصًا في إندونيسيا التي تعتبر من أكبر الدول المستوردة للأسلحة في المنطقة، وكان من المتوقع أن تمثل صفقة المقاتلات KAAN دفعة قوية للصناعة الدفاعية التركية، لكنها تواجه الآن عقبة قانونية وتقنية قد تؤخر تنفيذها لسنوات.
كما قد يكون لتجميد الصفقة تأثير على التعاون العسكري بين البلدين، إلا أن المسؤولين الإندونيسيين أكدوا أنهم يسعون لاستمرار الحوار مع أنقرة للوصول إلى حل بديل يضمن تلبية احتياجات القوات الجوية الإندونيسية دون خرق السيادة الوطنية أو التعرض لأي قيود خارجية.
في الوقت نفسه، يبحث الجانب الإندونيسي عن بدائل للمحركات الأمريكية، سواء من خلال تطوير تقنيات محلية أو التعاون مع شركات دولية أخرى غير أمريكية، لضمان استقلالية قدراتها الدفاعية، ويأتي ذلك في سياق استراتيجية أوسع لجاكرتا لتعزيز قدراتها العسكرية وتقليل اعتمادها على الأسلحة المستوردة من دول لديها سياسات تصدير محدودة أو قيود على الاستخدام.







