في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، أصبح “إغلاق الأجواء” أمراً واقعاً يؤدي لإلغاء مئات الرحلات. ولكن، هل تضيع حقوق المسافر ماديًا في حالات الطوارئ العسكرية؟ إليكِ التفاصيل القانونية وفقاً لمعايير الاتحاد الدولي للنقل الجوي “IATA” والقوانين المحلية.
تعويض المسافر عن “إغلاق الأجواء”
في القانون يُصنف إغلاق الأجواء بسبب الحروب أو الأزمات الأمنية ضمن بند “الظروف القهرية” (Force Majeure) أو “الأسباب الخارجة عن إرادة الناقل الجوي”. في هذه الحالة، تُعفى شركات الطيران من دفع “تعويضات إضافية” (مثل تعويض الضرر النفسي أو فوات المصلحة)، لكنها لا تُعفى أبداً من التزاماتها الأساسية تجاه المسافر.

وفقاً للوائح الطيران العالمية، عند إلغاء رحلتك بسبب إغلاق المجال الجوي، تلتزم الشركة بتخييرك بين:
- “الاسترداد الكامل” (Full Refund): استرجاع قيمة التذكرة نقداً (وليس مجرد قسائم سفر) للجزء الذي لم يتم استخدامه من الرحلة.
- “إعادة التوجيه” (Re-routing): توفير رحلة بديلة إلى وجهتك النهائية في أقرب وقت ممكن عبر مسارات جوية آمنة، حتى لو كان ذلك عبر شركة طيران أخرى.
أما إذا علقت في المطار بسبب قرار مفاجئ بإغلاق الأجواء، تلتزم شركة الطيران بتقديم “خدمات الرعاية” طالما أن التأخير تجاوز (2 إلى 4 ساعات حسب طول الرحلة)، وتشمل:
- وجبات ومشروبات مجانية تتناسب مع فترة الانتظار.
- إمكانية إجراء اتصالين هاتفيين أو إرسال رسائل بريد إلكتروني.
- إذا تأجلت الرحلة لليوم التالي، تلتزم الشركة بتوفير سكن ونقل من وإلى المطار.
-

حقوق المسافر أثناء إغلاق الاجواء
سياسة “الاسترداد” لتذكرة الطيران
إذا حجزت تذكرتك عبر مواقع وسيطة (Booking, Expedia, إلخ)، فإن المسؤولية القانونية تظل تضامنية. ومع ذلك، يُفضل التواصل مباشرة مع “الناقل الجوي الرئيسي” أولاً للحصول على إثبات إلغاء الرحلة، وهو المستند الذي يضمن لك استرداد أموالك من الوسيط.
غالباً ما تعرض الشركات “قسائم سفر” بدلاً من الأموال السائلة، قانوناً، يحق لك رفض القسيمة والمطالبة باسترداد نقدي إذا كانت الرحلة قد أُلغيت من طرف الشركة بسبب إغلاق الأجواء، ولا تقبل القسيمة إلا إذا كنت تخطط للسفر قريباً وكانت تمنحك ميزات إضافية (مثل زيادة 10% في القيمة).
دور تأمين السفر في الأزمات
تحت بند “إلغاء الرحلة لأسباب سياسية”، يمكن لتأمين السفر الشامل أن يغطي الفوارق المالية التي لا تغطيها شركة الطيران، مثل حجوزات الفنادق غير المستردة في وجهتك النهائية أو تكاليف استئجار سيارات ضاعت عليك بسبب الإغلاق.







