
أكدت شركة نورثروب غرومان، الرائدة في مجال الطيران والدفاع الأمريكية، تسليم الهيكل المركزي رقم 1500 لمقاتلة الجيل الخامس F-35 من خط التجميع المتكامل التابع لها في بالمدايل، كاليفورنيا.
ويشير هذا الإنجاز، بحسب التقارير، إلى تحسينات كبيرة في تطبيق تقنيات التصنيع المتطورة، كما ينتج خط التجميع المتكامل التابع للشركة حاليًا هيكلًا مركزيًا واحدًا كل 30 ساعة، مما يتيح إنتاجًا سلسًا لجميع الطرازات الثلاثة: F-35A المُطورة للقوات الجوية الأمريكية، وF-35B المُطورة لسلاح مشاة البحرية، وF-35C المُطورة للبحرية، كما أكدت الشركة أن أدوات الواقع الافتراضي نجحت في تقليل وقت تجميع الهيكل المركزي بنسبة 35%
إلى جانب إنتاج جسم الطائرة، تتولى شركة نورثروب غرومان مسؤولية إنتاج رادارات المصفوفة الممسوحة إلكترونيًا النشطة من طراز AN/APG-81 وAN/APG-85 الخاصة بطائرة F-35، بالإضافة إلى نظام الاتصالات والملاحة والتعرف المتكامل، فضلاً عن تصنيع أجنحتها وهياكلها الخارجية.
انتاج أكبر برنامج للطائرات المقاتلة في العالم
وإلى جانب عملها على قاذفة القنابل B-21، تُعد مساهماتها في إنتاج أكبر برنامج للطائرات المقاتلة في العالم مصدرًا رئيسيًا لإيراداتها، كما تحقق نجاح الشركة في تسريع إنتاج الجزء المركزي من جسم الطائرة في وقت يشهد فيه الطلب الخارجي على طائرة F-35 نموًا متسارعًا، مدفوعًا بشكل رئيسي بالحرب الروسية الأوكرانية المستمرة، والتوسع السريع لأسطول مقاتلات الجيل الخامس الصينية J-20.
على الرغم من تزايد الطلب الخارجي، انخفضت طلبات القوات الجوية الأمريكية على مقاتلات F-35 بشكل ملحوظ، حيث كان من المتوقع منذ البداية أن يؤدي الكشف الصيني عن أولى مقاتلات الجيل السادس في مراحل تجريبية جوية في ديسمبر 2024 إلى انخفاض الطلب على هذه الطائرة نظرًا لتراجع قدراتها.
وفي ديسمبر 2025، تأكد أن البنتاغون قد خفض بشكل كبير مشترياته المخطط لها من مقاتلات F-35 للسنة المالية 2026 إلى 47 طائرة فقط، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 45% عن 86 طائرة تم شراؤها في السنة المالية 2024.
وكان من بين العوامل الرئيسية في هذا الانخفاض امتلاك القوات الجوية 24 طائرة فقط من طراز إف-35 إيه، أي أقل من نصف أعداد المشتريات السابقة، بالإضافة إلى تخصيص التمويل لتطوير مقاتلة الجيل السادس إف-47.
تشمل المشكلات الرئيسية التي واجهتها المقاتلة الحاجة المفرطة للصيانة، والتي كُشف عنها في ديسمبر 2025، ما أدى إلى انخفاض معدلات جاهزيتها في القوات المسلحة الأمريكية إلى 50% فقط، في حين واجهت جهود تحديث الطائرة إلى معيار Block 4 تأخيرات متزايدة الخطورة، ما أدى إلى تأجيل موعد التحديث إلى ثلاثينيات القرن الحالي.
ومن العوامل الرئيسية التي دفعت الطلب على طائرة F-35، على الرغم من هذه المشكلات، هو عدم وجود مقاتلات أخرى من الجيل الخامس متوافقة مع معايير الناتو قيد الإنتاج، ما ضمن لها منافسة طائرات من الجيل الرابع أقل تطورًا بكثير، ولكنها تتمتع بقدرات مماثلة تمامًا، لا سيما فيما يتعلق بالتخفي وجمع المعلومات الاستخباراتية الإلكترونية.



