أفادت تقارير أن قوات مشاة البحرية الأمريكية بدأت بنشر 3000 فرد للمشاركة في عملياتها في القطب الشمالي النرويجي، والتي ستُجرى بالتعاون مع القوات المسلحة النرويجية ووحدات أخرى تابعة لحلف الناتو.
وستُجري القوات تدريبات على ظروف الطقس البارد قبل الانطلاق الرسمي لتمرين “الاستجابة الباردة 26” في مارس حيث صُمم التمرين لاختبار قدرة حلف الناتو على العمل والقتال في ظروف القطب الشمالي القاسية، وسيضم أكثر من 25000 عسكري من 12 دولة يعملون تحت قيادة حلف الناتو، مما يجعله أحد أكبر التدريبات في القطب الشمالي التي تُجريها دول الكتلة الغربية منذ سنوات.

وأشارت قوات مشاة البحرية الأمريكية في أوروبا وأفريقيا إلى أن مشاركة الولايات المتحدة تهدف إلى تعزيز قدرة حلف الناتو على دعم القطب الشمالي النرويجي في حالات الأزمات حيث تولت قيادة القوات المشتركة لحلف الناتو في نورفولك مؤخرًا المسؤولية العملياتية عن منطقة الشمال بأكملها، وهو ما يُتوقع أن يُحسن تنسيق التحالف في النرويج والسويد وفنلندا والدنمارك والمناطق البحرية المحيطة بها حيث يأتي هذا بعد انضمام السويد وفنلندا إلى الحلف.
تعليق قائد قوات مشاة البحرية الأمريكية
وستركز التدريبات في النرويج على قابلية التشغيل البيني واللوجستيات والتعزيز السريع في ظروف الطقس القاسية حيث تشمل القوات الأمريكية المشاركة قوة المشاة البحرية الثانية، بما فيها وحدات من فرقة المشاة البحرية الثانية المتمركزة في معسكر ليجون بولاية كارولاينا الشمالية.
ستنتشر هذه الوحدات من قواعدها في الولايات المتحدة القارية، وستختبر إجراءات الاستقبال والتمركز والتحرك والتكامل في ظل ظروف جوية قاسية.
وكان قد صرح قائد قوات مشاة البحرية الأمريكية في أوروبا وأفريقيا، اللواء دانيال إل. شيبلي، قائلاً: “لا يقتصر هذا التمرين على الاستعداد لتهديدات اليوم فحسب، بل يهدف أيضاً إلى بناء القدرات وتعزيز الإمكانيات اللازمة لردع أي عدوان مستقبلي وحماية مصالحنا المشتركة”.

وإلى جانب قوات مشاة البحرية، ستنشر البحرية الأمريكية طائرات دورية بحرية من طراز P-8 ووحدات هندسية من طراز Seabee، بينما سيوفر الجيش الأمريكي الوقود بكميات كبيرة والدعم اللوجستي.
أما القوات الجوية فستنشر مقاتلات من طراز F-35A وطائرات تزويد بالوقود من طراز KC-135 ومجموعة من طائرات الدعم الأخرى، في حين ستقدم قيادة العمليات الخاصة الأمريكية مساهمات لم يُكشف عنها بعد.
أولت القوات المسلحة الأمريكية اهتمامًا متزايدًا بقدراتها الحربية في القطب الشمالي منذ بداية العقد، حيث استضافت النرويج بشكل متكرر أصولًا عالية القيمة، مثل قاذفات القنابل الاستراتيجية من طراز B-1B، لإجراء مناورات واستعراضات للقوة في المنطقة، كما أُعطيت الأولوية لإقليم ألاسكا القطبي لاستضافة أكبر تجمع دائم لطائرات الجيل الخامس المقاتلة في الولايات المتحدة، بما في ذلك 54 طائرة مقاتلة من طراز F-35A وسربين من طائرات F-22 المقاتلة.
ومن المتوقع أن يؤدي ارتفاع درجات الحرارة وانحسار الجليد إلى كشف موارد هائلة من الطاقة والمعادن في القطب الشمالي، وهو ما يُعد عاملًا رئيسيًا حفز روسيا والعديد من الدول الأعضاء في حلف الناتو على مواصلة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.







