المطارات

المغرب يحقق رقمًا قياسيًا جديدًا في حركة المسافرين 2025 مع 36.4 مليون مسافر

سجلت حركة النقل الجوي في المغرب لعام 2025 أرقامًا قياسية جديدة، حيث استقبلت المطارات الوطنية نحو 36.3–36.6 مليون مسافر، بزيادة سنوية تقدر بحوالي 11٪ مقارنة بعام 2024، وفق بيانات مكتب المطارات الوطني (ONDA).

وتعكس هذه الزيادة تسارعًا غير مسبوق في الطلب على السفر الجوي، سواء على الرحلات الدولية أو الداخلية، مدفوعة بعوامل متعددة تشمل النمو السياحي والأحداث الرياضية الدولية.

مراكش والدار البيضاء في الصدارة

أبرزت بيانات حركة الركاب أداءً قويًا للمطارات الرئيسية في المملكة، حيث تجاوز مطار محمد الخامس الدولي في الدار البيضاء لأول مرة حاجز 11 مليون مسافر خلال العام، مع نصيب يقدر بحوالي 31% من إجمالي حركة الركاب في البلاد.

كما حقق مطار مراكش المنارة أيضًا رقمًا قياسيًا بمرور 10 ملايين مسافر لأول مرة في تاريخه، مما يعكس النمو القوي للطلب على الوجهات السياحية، وسجل مطار الرباط زيادة ملحوظة بلغت نحو 26% في عدد المسافرين، مع تجاوز 2 مليون مسافر.

هذه النتائج تؤكد التحول الإيجابي في المنظومة الجوية للمغرب، وتبرز أهمية الربط الجيد بين المدن المغربية والأسواق الدولية.

السياحة وحركة السفر: دفعة مزدوجة

لم يكن النمو في حركة المسافرين منفصلًا عن أداء قطاع السياحة في المغرب، في عام 2025، استقبلت المملكة ما يقرب من 20 مليون سائح، بزيادة قدرها حوالي 14% مقارنة بالعام السابق، مما يعزز الدخل السياحي ويؤكد جاذبية المغرب كوجهة عالمية.

وتُعزى هذه الزيادة إلى مجموعة من الاستراتيجيات الحكومية مثل تعزيز الربط الجوي الدولي، وتحسين البنية التحتية السياحية، وترويج المنتج السياحي المغربي في الأسواق الأوروبية والأمريكية.

أسباب النمو والاتجاهات المستقبلية

يرى مراقبون أن نمو حركة المسافرين في المغرب يعود إلى عدة عوامل متداخلة، من أهمها الاستفادة من تنظيم بطولات دولية مثل كأس الأمم الإفريقية 2025، التي جلبت أعدادًا كبيرة من المشجعين والمسافرين.

بالإضافة إلى الاستراتيجية الوطنية “Airports 2030” التي تضمنت تحديثات للبنية التحتية وتوسعات في المطارات لتلبية الطلب المتصاعد، وتوسع شركات الطيران الوطنية والدولية في خطوطها الجوية، ما عزز الربط بين المغرب وأوروبا، والشرق الأوسط، وأفريقيا.

كما أن المغرب يعمل على خطط طويلة الأجل لجعل بلاده منطقة ربط جوية رئيسية بين إفريقيا وأوروبا وأمريكا، مع توقعات بمزيد من النمو في السنوات القادمة، خصوصًا في إطار التحضيرات لاستضافة كأس العالم 2030.

انعكاسات اقتصادية واجتماعية

يمثل ارتفاع حركة الركاب والسياح عنصرًا مهمًا في دفع النمو الاقتصادي، عبر:

زيادة عائدات السياحة

حقق القطاع السياحي إيرادات قياسية قاربت 124 مليار درهم، ما يعزز مكانة المغرب في الاقتصاد الإقليمي.

دعم فرص العمل والاستثمار

يسهم توسع حركة السفر في خلق وظائف في قطاع الخدمات، الفنادق، النقل، وتجارة التجزئة المرتبطة بالسياحة والطيران.

يعد عام 2025 علامة فارقة في تاريخ النقل الجوي في المغرب، مع اختراق أرقام قياسية في حركة المسافرين تجاوزت 36 مليون، وارتفاع قوي في أعداد السياح إلى ما يقرب من 20 مليون، هذا الأداء يعكس نجاح الاستراتيجيات التنموية، ويضع المغرب كوجهة رئيسية في شبكة النقل الجوي والسياحة الدولية، بينما يستعد لاستقبال المزيد من الزوار في الأعوام القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى