عاجلمن المدرج

حادث غريب.. طائرة بوينج 787 عالقة في جزيرة نائية بعد اقتلاع بابها بالكامل

تواجه شركة الطيران اللاتينية “لاتام” تحدياً فنياً ولوجستياً معقداً بعد تعرض إحدى طائراتها من طراز بوينغ 787-8 دريملاينر لحادث أرضي نادر في مطار ماتافيري بجزيرة الفصح جنوب شرق المحيط الهادئ، إحدى أكثر المناطق المأهولة عزلة في العالم، ما أدى إلى اقتلاع أحد أبواب المقصورة الرئيسية بالكامل وإخراج الطائرة من الخدمة مؤقتاً.

طائرة بوينج .. حادث غير معتاد

ووفقاً للمعلومات الأولية، كانت الطائرة، المسجلة برقم CC-BBD والبالغ عمرها نحو 12 عاماً، قد وصلت إلى الجزيرة قادمة من العاصمة التشيلية سانتياغو في 29 مايو الماضي، وخلال عمليات إنزال الركاب باستخدام السلالم المتحركة، تعرض الباب الثاني على الجانب الأيسر للطائرة لضغط أو اصطدام أدى إلى انفصاله بالكامل عن جسم الطائرة، وتشير تقارير إلى أن الطائرة ربما تحركت للخلف أثناء بقاء السلالم متصلة بها، ما تسبب في اقتلاع الباب وسقوطه فوق السلم المتحرك.

لا إصابات.. لكن التحدي يبدأ الآن

ورغم خطورة المشهد، لم تسجل أي إصابات بين الركاب أو أفراد الطاقم أو العاملين بالمطار، إلا أن الحادث تسبب في أزمة تشغيلية كبيرة للشركة، خاصة أن مطار ماتافيري يقع على بعد نحو 3759 كيلومتراً من البر الرئيسي لتشيلي، ويملك إمكانات صيانة محدودة للغاية مقارنة بالمطارات الدولية الكبرى.

خيارات معقدة لإعادة الطائرة للخدمة

ويعمل مهندسون متخصصون حالياً على تقييم حجم الأضرار، ولا سيما ما إذا كانت قد امتدت إلى هيكل الطائرة المصنوع من المواد المركبة المتطورة، وفي حال اقتصرت الأضرار على الباب ومحيطه، فقد تكون الإصلاحات أقل تعقيداً، أما إذا تضرر الهيكل الخارجي للطائرة فستتطلب العملية معدات وخبرات متخصصة يصعب توفيرها في الجزيرة النائية.

وتدرس “لاتام” عدة سيناريوهات، من بينها نقل فريق صيانة متخصص وقطع الغيار اللازمة إلى الجزيرة، أو الحصول على موافقات لتنفيذ رحلة فنية خاصة إلى سانتياغو لإجراء الإصلاحات في مركز صيانة مجهز بالكامل، وهو خيار يتطلب موافقات تنظيمية وفنية دقيقة.

تحديات المطارات النائية

ويرى خبراء الطيران أن الواقعة تؤكد حجم التحديات التي تواجه شركات الطيران عند وقوع حوادث فنية أو أرضية في المطارات البعيدة، حيث تتحول عملية إصلاح بسيطة نسبياً إلى مهمة معقدة بسبب صعوبة نقل المعدات والكوادر الفنية، ما قد يبقي الطائرة متوقفة لعدة أيام أو حتى أسابيع إلى حين استكمال أعمال الإصلاح والتأكد من سلامتها التشغيلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى