
أعلنت هيئة الطيران المدني الكولومبية، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، عن العثور على حطام الطائرة التابعة لشركة “ساتينا”(SATENA) في منطقة جبلية وعرة بالقرب من الحدود مع فنزويلا، وأكدت السلطات، ببالغ الأسى، مصرع جميع من كانوا على متنها، والبالغ عددهم 15 شخصاً، مشيرة إلى عدم وجود أي ناجين من الحادث الأليم.
تفاصيل العثور على الحطام
عقب فقدان الاتصال بالرحلة رقم (NSE 8849)، كثفت وحدات من القوات الجوية والجيش الكولومبي عمليات التمشيط الجوي والبري، ووفقاً لمصادر عسكرية، فقد تم تحديد موقع الحطام في منطقة “الكاتاتومبو” الجبلية التابعة لإقليم شمال سانتاندير، وهي منطقة تتميز بتضاريسها القاسية وكثافة غاباتها، ما جعل وصول فرق الإنقاذ إلى الموقع تحدياً كبيراً.
خلفيات سياسية وأمنية
أثار الحادث صدمة واسعة في الأوساط السياسية الكولومبية، حيث تأكد وجود النائب البرلماني ديوخينيس كينتيرو، والسياسي كارلوس سالسيدو ضمن قائمة الضحايا، وكان المسؤولان في طريقهما للمشاركة في فعاليات مرتبطة بالانتخابات البرلمانية المرتقبة في مارس المقبل.
وتشير التقارير الأولية إلى أن المنطقة التي سقطت فيها الطائرة تُعرف بنشاط مكثف لجماعات مسلحة غير قانونية، من بينها “جيش التحريرالوطني” (ELN) ومنشقون عن حركة “فارك”، إلا أن هيئة الطيران المدني شددت على أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولى لتحديد ماإذا كان سقوط الطائرة ناتجاً عن عطل فني، أو ظروف جوية سيئة، أو عوامل خارجية أخرى.
جهود التحقيق
بدأت “وحدة التحقيق في الحوادث الجوية” عملها في موقع الحطام لانتشال الصندوقين الأسودين، وصرح مسؤول في هيئة الطيران قائلاً: “نعمل حالياً على نقل جثامين الضحايا إلى مدينة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، بالتوازي مع تحليل البيانات التقنية للرحلة لمعرفة الأسبابالحقيقية وراء هذا الحادث المأساوي”.
يُذكر أن شركة “ساتينا” هي شركة طيران حكومية تهدف بشكل أساسي إلى ربط المناطق النائية والمهمشة في كولومبيا بالمراكز الحضرية، وغالباً ما تحلق طائراتها في مسارات جبلية معقدة تتطلب مهارة عالية في الملاحة الجوية.







