كشف المشرعون في مجلس النواب الأمريكي عن خطة ميزانية طموحة لتمويل إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) للسنة المالية 2026، بإجمالي يصل إلى 22.2 مليار دولار، حيث تأتي هذه الخطوة ضمن حزمة تمويل شاملة تهدف إلى ضمان استمرارية عمل الوكالات الحكومية وتفادي شبح “الإغلاق” الذي يهدد الولايات المتحدة.
تفاصيل ميزانية إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) 2026
تتضمن الحزمة التشريعية، المعروفة باسم “قانون الاعتمادات الموحد لعام 2026” (H.R. 7148)، دمج ميزانيات وزارات الدفاع والنقل والأمن الداخلي وغيرها.

ويسابق مجلس النواب الزمن للتصويت على الحزمة هذا الأسبوع قبل إحالتها إلى مجلس الشيوخ، خاصة مع اقتراب الموعد النهائي في 30 يناير الجاري، وسط تحذيرات من عواصف ثلجية قد تعيق عودة المشرعين وتعرقل عملية التصويت النهائية.
زيادات مليارية لتعزيز الملاحة الجوية وسد فجوة التوظيف
تشهد ميزانية عام 2026 زيادة قدرها 1.22 مليار دولار مقارنة بالعام الماضي، حيث ركز المشروع على دعم البنية التحتية والتشغيلية للطيران من خلال تعيين كوادر جديدة، حيث ستخصص حصة من الميزانية لتوظيف 2500 مراقب جوي جديد لسد العجز في الأطقم الفنية، أيضا سيتم تخصيص 4 مليارات دولار لحساب المنشآت والمعدات لضمان حداثة أنظمة الملاحة، فيما يتم رصد 10.34 مليار دولار من الميزانية أيضا لصالح عمليات مراقبة الحركة الجوية لتعزيز سلامة الأجواء.

تحديات تشريعية وشبح الإغلاق الحكومي
رغم التفاؤل بهذه الخطوة، أشارت الرابطة الوطنية للنقل الجوي (NATA) إلى أن المشروع لم يتضمن “قانون روتر” (Rotor Act) الذي كان يدفع قادة لجنة التجارة بمجلس الشيوخ لإدراجه. ومع ذلك، أشادت الرابطة بالخطوة كإجراء ضروري لتجنب الإغلاق الحكومي الذي وصفته بـ “الخطر والمكلف” على قطاع الطيران.
يُذكر أن الإغلاق الحكومي يهدد بتجميد أنظمة الملاحة الجوية وتوقف صرف رواتب المراقبين الجويين، مما قد يؤدي إلى فوضى عارمة في المطارات الأمريكية إذا لم يتم إقرار الميزانية قبل نهاية الشهر الجاري، وذلك نتيجة حالة من الانقسام السياسي الحاد داخل الكونغرس، حيث تُستخدم ميزانية وكالات حيوية مثل إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) كأداة للضغط السياسي بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، مما يضع أمن وسلامة الأجواء الأمريكية على المحك مع كل دورة تمويل جديدة.”







