
سجلت طيران الإمارات أرباحاً صافية قياسية خلال عامها المالي المنتهي في مارس 2026، رغم التداعيات التي فرضتها الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران وما نتج عنها من اضطرابات واسعة في حركة الطيران بالمنطقة، مستفيدة من استمرار الطلب القوي على السفر الجوي خلال معظم أشهر العام.
طيران الإمارات
وقالت الشركة، في بيان صدر اليوم الخميس، إن أرباحها بعد الضرائب ارتفعت إلى 5.4 مليار دولار خلال الاثني عشر شهراً المنتهية بنهاية مارس، مقارنة مع 5.2 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بدعم من ارتفاع العائد على الراكب لكل كيلومتر، رغم التراجع الطفيف في أعداد المسافرين الذين بلغ عددهم 53.2 مليون راكب.
طلب قوي يعوض التحديات
وأوضحت الشركة أن الأداء القوي جاء مدفوعاً بانتعاش حركة السفر الدولية واستمرار ارتفاع الطلب على الرحلات بعيدة المدى، وهو ما ساهم في تعويض الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف التشغيل، وفي مقدمتها أسعار وقود الطائرات.
كما سجلت مجموعة الإمارات، الشركة الأم لطيران الإمارات، إيرادات قياسية بلغت 41 مليار دولار، بنمو نسبته ثلاثة بالمئة مقارنة بالسنة المالية السابقة، ما يعكس استمرار تعافي قطاع الطيران والسفر في المنطقة رغم التحديات الجيوسياسية.
اضطرابات إقليمية تضغط على قطاع الطيران
وتسببت الحرب على إيران، التي اندلعت في 28 فبراير، في اضطرابات واسعة بقطاع الطيران العالمي، شملت إغلاقات مؤقتة للمجالات الجوية في عدد من دول الشرق الأوسط، فضلاً عن ارتفاع تكاليف الوقود وتحويل مسارات الرحلات، الأمر الذي أدى إلى أكبر أزمة تشغيلية تواجه شركات الطيران منذ جائحة كوفيد-19.
ورغم تلك التحديات، واصلت شركات الطيران الخليجية الكبرى، وفي مقدمتها طيران الإمارات، استعادة طاقتها التشغيلية تدريجياً، وإن كانت لا تزال دون مستويات ما قبل الحرب، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالأوضاع الأمنية الإقليمية.
توزيعات للمساهم الحكومي
وأعلنت مجموعة الإمارات كذلك توزيع 3.5 مليار درهم، ما يعادل نحو مليار دولار، لصالح مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية المالكة للمجموعة، في خطوة تعكس قوة مركزها المالي واستمرار تحقيقها لتدفقات نقدية قوية.







