
تسعى الجيش الأمريكي إلى تعزيز قدراته في النقل الثقيل عبر إعادة شراء مروحيات من طراز CH-47 Chinook المتقاعدة، في خطوة تعكس توجهاً عملياً لتسريع التحديث العسكري وتقليل فجوات الجاهزية.
مروحيات شينوك .. لتعزيز الأسطول
كشفت تقارير حديثة أن الجيش الأمريكي أبرم عقدًا جديدًا بقيمة تقارب 324 مليون دولار مع شركة Boeing للحصول على ست مروحيات إضافية من طراز شينوك بنسخة Block II المطوّرة.
وترفع هذه الصفقة إجمالي عدد المروحيات المتعاقد عليها من هذا الطراز إلى 24 مروحية، ضمن خطة أوسع لتحديث أسطول النقل الثقيل وتعزيز قدراته اللوجستية في بيئات العمليات المعقدة.
إعادة تدوير مروحيات قديمة
تعتمد الاستراتيجية الأمريكية على إعادة شراء وتحديث مروحيات شينوك القديمة بدلاً من تصنيعها بالكامل من الصفر، حيث تقوم “بوينج” بإعادة تأهيل هذه الطائرات ورفع كفاءتها إلى معيار Block II الحديث.
وتوفر هذه المقاربة حلاً سريعًا وفعالًا من حيث التكلفة، إذ تتيح إدخال قدرات متطورة إلى الخدمة دون انتظار فترات الإنتاج الطويلة المرتبطة بالتصنيع الجديد.
قدرات محسّنة وفعالية قتالية
تتميز النسخة Block II من مروحيات شينوك بقدرات محسّنة تشمل زيادة الحمولة، وتوسيع مدى الطيران، وتحسين الأداء في البيئات القاسية، ما يمنح القوات قدرة أكبر على تنفيذ المهام اللوجستية بسرعة وكفاءة.
وتُعد هذه المروحيات من أبرز منصات النقل العسكري في العالم، إذ دخلت الخدمة لأول مرة في ستينيات القرن الماضي، لكنها لا تزال تحافظ على مكانتها بفضل التحديثات المستمرة.
جاهزية أسرع للقوات
تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية “النشر السريع”، التي يتبناها الجيش الأمريكي لتقليص الزمن بين التعاقد والتشغيل الفعلي، بما يضمن وصول المعدات الحديثة إلى الوحدات القتالية في أسرع وقت ممكن.
ومن المتوقع أن تبدأ هذه المروحيات في الانضمام إلى الوحدات العملياتية خلال السنوات المقبلة، مع خطط لتجهيز أول وحدة كاملة بحلول عام 2028.
استمرار الاعتماد على شينوك
رغم قدم تصميمها، لا تزال شينوك تمثل العمود الفقري لعمليات النقل الثقيل في الجيش الأمريكي، إلى جانب استخدامها من قبل أكثر من 20 دولة حول العالم، ما يعكس موثوقيتها العالية وقدرتها على التكيف مع مختلف المهام العسكرية.







