
تشهد حركة الطيران في مالي اضطرابات متزايدة خلال الأيام الماضية، في ظل إعلان عدد من شركات الطيران عن إلغاءات وتعديلات مؤقتة في رحلاتها الجوية، بسبب صعوبات متعلقة بإمدادات الوقود في مطار باماكو موديبو كيتا الدولي، وسط أوضاع أمنية معقدة تؤثر على سلاسل الإمداد.
مشكلات في التزود بالوقود
أكدت كل من الخطوط الجوية البوركينية (بوركينا للطيران)، وشركة سكاي مالي الخاصة، إضافة إلى شركة كورسير، مواجهتها مشكلات في التزود بالوقود بمطار باماكو، ما دفعها إلى إلغاء أو تعديل بعض الرحلات بشكل مؤقت.
وأشارت الشركات إلى وجود قيود لوجستية واضطرابات في سلسلة إمداد الوقود، في حين أوضحت شركات طيران أخرى تسير رحلات إلى باماكو أنها لم تسجل أي اضطرابات حتى الآن.
مشكلة هيكلية قد تستمر على المدى الطويل
وفي هذا السياق، قال مامادو لامين سو، مدير شركة “أفيا تك” للاستشارات في مجال الطيران ومقرها داكار، إن انقطاع الإمدادات أو عدم انتظامها يمثل مشكلة هيكلية قد تستمر على المدى الطويل، خاصة في ظل استمرار الهجمات الإرهابية، محذرًا من أن ذلك سينعكس على جداول الرحلات الجوية ويؤثر سلبًا على الركاب وأطقم الطيران ومدة الرحلات.
وأضاف سو أن شركات الطيران قادرة على التكيف مع هذه الظروف، وإن كان ذلك بتكلفة إضافية، من خلال نقل الوقود اللازم لرحلات الذهاب والعودة، أو الاعتماد على التزود بالوقود في مطارات الدول المجاورة، وأكد أن الوضع مرشح للتحسن التدريجي خلال الأشهر الأربعة أو الخمسة المقبلة، مع إعادة جدولة الرحلات ودمجها في الجداول التشغيلية المعتادة.
حظر على واردات الوقود
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إعلان الجيش المالي تنفيذ غارات جوية استهدفت قواعد وجماعات إرهابية مسلحة في مناطق متفرقة من البلاد، في وقت كانت فيه جماعات مسلحة قد فرضت حظرًا على واردات الوقود إلى مالي منذ مطلع سبتمبر الماضي، وهو ما بدأ يترك آثارًا أوضح على قطاع الطيران.
وفي ظل استمرار التحديات الأمنية واللوجستية، تبقى حركة الطيران في مالي رهينة تطورات الوضع الميداني وقدرة شركات الطيران على التكيف مع أزمة الوقود، وسط آمال بأن تشهد الفترة المقبلة تحسنًا تدريجيًا يحد من تأثير هذه الأزمة على المسافرين وقطاع النقل الجوي.



