في خطوة غير مسبوقة، تستهدف استقطاب الكفاءات، تنظم الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية (GCAA)، أول معرض مهني لقطاع الطيران المدني، بمشاركة 18 جهة حكومية اتحادية ومحلية وشركات طيران ومطارات ومؤسسات للملاحة الجوية داخل دولة الإمارات العربية المتحدة.
أول معرض توظيف للطيران في الإمارات
من المقرر أن يُعقد المعرض على مدار يومين، خلال الفترة من 21 إلى 22 يناير 2026، تحت شعار «مستقبل واعد»، وذلك في متحف الاتحاد بدبي، ضمن جهود الهيئة لتكامل المبادرات القطاعية وتطوير الكوادر الوطنية العاملة في مجال الطيران.
ويهدف المعرض إلى تسليط الضوء على التنوع الواسع للوظائف المتاحة في قطاع الطيران المدني، بمختلف مجالاته المتعددة مثل قيادة الطائرات، ومراقبة الحركة الجوية، والهندسة، والتفتيش، والسلامة والأمن، وعمليات الخدمات الأرضية، وغيرها من التخصصات الحيوية.

ويستهدف الحدث الطلبة والخريجين والباحثين عن عمل من الشباب، حيث يعرّفهم بمختلف المسارات المهنية المتاحة، ويوفر لهم فرصة مباشرة للتواصل مع الجهات العاملة في القطاع.
وبالتوازي مع المعرض، تُنظم سلسلة من الجلسات الحوارية والندوات التفاعلية التي تستعرض الأدوار الحيوية داخل قطاع الطيران، وتناقش الاحتياجات المتغيرة لسوق العمل، بهدف مساعدة الشباب على اتخاذ قرارات مهنية واعية من خلال توسيع مداركهم حول الفرص والمسارات الوظيفية المستقبلية.
وقال سيف محمد السويدي، المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني، إن تعزيز سياسة التوطين في قطاع الطيران يُعد أولوية قصوى للهيئة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة الرشيدة.
وأوضح أن قطاع الطيران يدعم حاليًا أكثر من 990 ألف وظيفة في مختلف المجالات المرتبطة بالطيران داخل الدولة، مشيرًا إلى أن هذا الرقم مرشح للزيادة خلال المرحلة المقبلة في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة التي تفتح آفاقًا جديدة أمام الكفاءات الوطنية.
الإمارات تبحث عن جيل جديد من الكفاءات
وأضاف السويدي أن الهيئة تتطلع إلى نتائج إيجابية من هذا المعرض، بما يسهم في دعم جهود التوطين وبناء جيل جديد من القيادات الإماراتية في قطاع الطيران، مؤكدًا أن الحدث يمثل خطوة استراتيجية لتكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمطارات.
من جانبه، أكد محمد عبدالله لنقاوي، المدير العام لهيئة دبي للطيران المدني، أن المعرض يمثل منصة وطنية مهمة لتعريف الشباب الإماراتي بالفرص المهنية المتنوعة في قطاع الطيران، وتعزيز التكامل بين الجهات التنظيمية والتشغيلية والأكاديمية.

بدوره، قال علي سالم المدفع، رئيس هيئة مطار الشارقة، إن مشاركة الهيئة تعكس التزامها بدعم تطوير الكوادر الوطنية القادرة على دفع قطاع الطيران واستدامة نموه.
وأكد أحمد جمعة الشامسي، الرئيس التنفيذي بالإنابة لمطارات أبوظبي، أن المعرض يمثل منصة محورية لإعداد الجيل القادم من الكفاءات والقيادات الإماراتية في قطاع الطيران.
وفي السياق ذاته، شدد أنطونوالدو نيفيز، الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للطيران، على التزام الناقل الوطني باستقطاب العقول الإماراتية الواعدة ودعم برامج تأهيل الكفاءات الوطنية.
كما أعرب غيث الغيث، الرئيس التنفيذي لشركة فلاي دبي، عن اعتزازه بالمشاركة في المعرض، مشيرًا إلى أن الشركة تضم أكثر من 6,700 موظف، بينهم نحو 1,400 طيار وأكثر من 650 مهندسًا.
مجموعة سند تخطط لتوظيف ألف مهندس وفني للصيانة
من جانبه، قال منصور جناحي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة سند، إن الشركة تخطط لتوظيف أكثر من 1,000 متخصص خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع تركيز خاص على استقطاب وتطوير الكفاءات الإماراتية في مجال الصيانة والإصلاح والعمرة (MRO).
وأكد مشاري البناي، الرئيس التنفيذي للموارد البشرية في مطارات دبي، أن المعرض يشكل منصة فعالة لإلهام الجيل الجديد من المهنيين الإماراتيين في قطاع الطيران.
كما أكدت منال الصوري، النائب الأول للرئيس للموارد البشرية – التوظيف في مجموعة الإمارات، أن المعرض يمثل نموذجًا جديدًا للتعاون بين جهات الطيران في الدولة، ويسهم في إعداد كوادر قادرة على مواكبة تطورات صناعة الطيران العالمية.
يشارك في المعرض عدد من الجهات الرئيسية في منظومة الطيران، من بينها: الهيئة العامة للطيران المدني، وكالة الإمارات للفضاء، المركز الوطني للبحث والإنقاذ، مطارات أبوظبي، مطارات دبي، مطار رأس الخيمة الدولي، هيئة دبي للطيران المدني، خدمات الملاحة الجوية بدبي، مجموعة الاتحاد للطيران، طيران الإمارات، فلاي دبي، العربية للطيران، الاتحاد للهندسة، سند، وشركة إيرباص.