الطيران التجاري

أزمة مستمرة.. نقص قطع غيار الطائرات في الشرق الأوسط

تواجه صناعة الطيران في منطقة الشرق الأوسط ضغوطًا متزايدة على سلسلة الإمداد لقطع غيار الطائرات، مع بقاء نقص المكونات الحيوية قائمًا في مستهل عام 2026، وفق بيانات حديثة من شركة Locatory.com. وتؤكد البيانات أن الطلب على قطع الغيار لا يزال يفوق المعروض بشكل ملحوظ، وسط استخدام أعلى للطائرات وزيادة حركة السفر الجوي في المنطقة.

ضغوط مستمرة على الإمداد ما بعد الجائحة

منذ جائحة كوفيد-19، لم تتعاف سلاسل توريد قطع غيار الطائرات عالميًا كما كان متوقعًا، وقد تجسّد هذا الاضطراب بشكل واضح في منطقة الشرق الأوسط، وبينما تشهد شركات الطيران إقبالًا قويًا على الرحلات والاستثمار في توسيع الأساطيل، تظل أجزاء المكابح والهيكل والإلكترونيات من بين الأكثر ندرة في السوق.

وتوضح تقارير الصناعة أن أزمة الإمداد لا تقتصر على المنطقة وحدها؛ إذ تواجه الصناعة العالمية ضغوطًا مماثلة، مع تأجيل مواعيد تسليم الطائرات ومحركاتها بسبب تأخر الإنتاج من قبل الشركات المصنعة، ويُعزَى ذلك إلى زيادة الطلب على السفر الجوي بعد الجائحة وقيود سلاسل التوريد المستمرة، ما يجعل التحديات الحالية “المعيار الجديد” في قطاع الطيران.

قطع غيار الطائرات وتباطؤ الصيانة

يؤثر نقص قطع الغيار بشكل مباشر على عمليات الصيانة والإصلاح، حيث تضطر بعض ورش الصيانة إلى الإبقاء على الطائرات في الخدمة لفترات أطول أو الانتظار لفترات طويلة قبل إجراء الصيانة اللازمة، ما يؤثر على كفاءة التشغيل ويزيد التكاليف، كما يزيد هذا الوضع من خطر الاعتماد على قطع غير موثوقة أو غير أصلية، ما قد يثير مخاوف حول السلامة التشغيلية على المدى الطويل إذا لم يتم التعامل معه بصرامة.

تأخر الإنتاج وتأثيره على تسليم الطائرات

إضافة إلى ذلك، قدر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) أن التأخيرات في تسليم الطائرات الجديدة والمحركات ستستمر حتى عام 2031 أو أكثر، مع تكدس طلبات شراء قد يصل إلى أكثر من 17 ألف طائرة في قائمة الانتظار عالميًا.

ويُتوقع أن يستمر الضغط على مكونات الطائرات مع ارتفاع متوسط عمر الأسطول العالمي، ما يزيد من الحاجة إلى الصيانة وقطع الغيار.

دعوات لحلول مبتكرة

وسط هذه التحديات، يشدّد خبراء الصناعة على أهمية تطوير بدائل محلية، تعزيز قدرات ما بعد البيع (Aftermarket)، والاستثمار في تقنيات الصيانة التنبؤية لتخفيف الضغط على سلاسل الإمداد، كما يرى البعض أن الاعتماد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتحسين التنبؤ بالطلب على القطع وإدارة المخزون قد يسهم في تخفيف الأزمة مع الوقت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى