المطاراتحول العالم

شلل جوي واسع في الولايات المتحدة وكندا بسبب العاصفة القطبية

تسببت عاصفة ثلجية قوية ضربت مناطق واسعة من أمريكا الشمالية في اضطرابات كبيرة بحركة الطيران، بعدما أدت إلى إلغاء آلاف الرحلات الجوية وتأخير آلاف أخرى في الولايات المتحدة وكندا، وسط تحذيرات من استمرار تأثير الأحوال الجوية القاسية خلال الأيام المقبلة.

العاصفة القطبية تعطل حركة الطيران

وشهدت مطارات رئيسية في الولايات المتحدة وكندا تراجعاً حاداً في وتيرة التشغيل، نتيجة تساقط كثيف للثلوج وانخفاض درجات الحرارة إلى مستويات قياسية في بعض المناطق، ما أثر على جاهزية المدارج وسلامة عمليات الإقلاع والهبوط.

وفي الولايات المتحدة، كان مطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك من بين أكثر المطارات تأثراً، حيث أُلغيت مئات الرحلات الداخلية والدولية. كما شهد مطار أوهير الدولي في شيكاغو تأخيرات واسعة بسبب عمليات إزالة الجليد المستمرة عن الطائرات والمدارج. وامتد التأثير إلى مطارات أخرى في بوسطن وديترويت ومينيابوليس، حيث تراكمت الثلوج وأعاقت حركة الطيران لساعات طويلة.

تغيير مواعيد السفر

أما في كندا، فقد تعرض مطار تورونتو بيرسون الدولي في تورونتو لضغوط تشغيلية كبيرة، مع إلغاء وتأجيل عدد ملحوظ من الرحلات، خاصة تلك المتجهة إلى الولايات المتحدة وأوروبا. وأعلنت إدارات المطارات الكندية حالة التأهب القصوى، مع تعزيز فرق إزالة الثلوج لضمان استعادة العمليات تدريجياً.

وأوضحت شركات الطيران الكبرى في البلدين أنها فعّلت سياسات مرنة لتغيير مواعيد السفر دون رسوم إضافية، داعية الركاب إلى متابعة تحديثات الرحلات عبر المواقع الرسمية قبل التوجه إلى المطارات. كما شددت على أن إجراءات السلامة تبقى أولوية مطلقة، حتى وإن ترتب على ذلك تقليص عدد الرحلات اليومية.

وتؤثر العواصف الثلجية عادةً في حركة الطيران عبر عدة عوامل، أبرزها انخفاض مدى الرؤية، وتراكم الجليد على أجنحة الطائرات، وصعوبة تحرك معدات الخدمة الأرضية. كما يؤدي الضغط على جداول التشغيل إلى اضطرابات متسلسلة تمتد إلى وجهات بعيدة عن نطاق العاصفة، نظراً لطبيعة الشبكة الجوية المترابطة.

عودة الحركة تعتمد على تحسن الأحوال الجوية

ويرى خبراء في قطاع الطيران أن البنية التحتية في أمريكا الشمالية تمتلك خبرة طويلة في التعامل مع الظروف الشتوية القاسية، إلا أن شدة العاصفة الحالية واتساع نطاقها الجغرافي ساهما في تضخيم تأثيرها. وأكدوا أن عودة الحركة إلى طبيعتها تعتمد بشكل رئيسي على تحسن الأحوال الجوية واستقرار درجات الحرارة.

ومع استمرار التحذيرات الجوية، تبقى حركة الطيران في أمريكا الشمالية رهينة تطورات الطقس، في وقت تبذل فيه السلطات وشركات الطيران جهوداً مكثفة لتقليل الخسائر التشغيلية وضمان سلامة ملايين المسافرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى