
في خطوة لافتة تعكس تسارع جهود تحديث أسطول الطيران الرئاسي الأمريكي، أعلنت القوات الجوية الأمريكية الانتهاء من تجهيز طائرة بوينغ 747 كانت مملوكة سابقًا لقطر، لتكون جاهزة للعمل كطائرة رئاسية مؤقتة خلال صيف 2026.
الطائرة القطرية انتقالية لسد الفجوة
أوضحت القوات الجوية الأمريكية أن الطائرة، التي خضعت لعمليات تعديل واختبارات مكثفة، ستُستخدم كحل مؤقت لحين تسليم الطائرات الرئاسية الجديدة التي تأخرت لسنوات.
ويأتي هذا القرار في ظل تقادم الطائرتين الحاليتين من طراز VC-25A، واللتين تخدمان منذ نحو أربعة عقود، إضافة إلى تأخر برنامج الاستبدال الجديد حتى عام 2028 على الأقل.
تعديلات تقنية وأمنية مكثفة
شهدت الطائرة القطرية السابقة عمليات تطوير شاملة شملت أنظمة الاتصالات والحماية، رغم عدم الكشف عن تفاصيل دقيقة لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
كما تم إعادة طلاء الطائرة بالألوان الرئاسية الأمريكية الأحمر والأبيض والأزرق، في إطار تجهيزها للاستخدام الرسمي.
وتشير تقارير إلى أن تكلفة التعديلات قد تصل إلى مئات الملايين من الدولارات، وربما تتجاوز ذلك في ظل متطلبات الحماية المتقدمة للرئيس الأمريكي.
“قصر طائر” بلمسات فاخرة
الطائرة، التي تُقدّر قيمتها بنحو 400 مليون دولار، وُصفت بأنها “قصر في السماء” نظرًا لتجهيزاتها الفاخرة التي تعود لفترة استخدامها من قبل العائلة الحاكمة في قطر.
ورغم التعديلات، احتفظت الطائرة بجزء كبير من تصميمها الداخلي الفاخر، مع إدخال تغييرات محدودة لتناسب المهام الرئاسية.
جدل سياسي وأمني
قبول الطائرة كهدية من دولة أجنبية أثار جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بالجوانب القانونية والمخاوف الأمنية المرتبطة بالاختراقات السيبرانية.
في المقابل، دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الخطوة، معتبرًا أنها توفر تكاليف ضخمة مقارنة بتصنيع طائرة جديدة بالكامل.
حل مؤقت بانتظار الجيل الجديد
تُعرف الطائرة الجديدة باسم “VC-25 Bridge”، في إشارة إلى دورها كجسر مرحلي لحين دخول الطائرات الرئاسية الجديدة الخدمة.
ومن المتوقع أن تُسلم إلى مجموعة النقل الرئاسي في قاعدة أندروز خلال صيف 2026، لتبدأ مهامها رسميًا فور الانتهاء من جميع التجهيزات النهائية.







