
بدأت تايوان رسميًا استلام أولى مقاتلات F-16 Block 70 الجديدة المصنعة في الولايات المتحدة، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج واسع لتحديث قدرات سلاح الجو التايواني وتعزيز جاهزيته الدفاعية في ظل التوترات المتصاعدة عبر مضيق تايوان.
وتعد المقاتلة الجديدة الأولى ضمن صفقة تشمل عشرات الطائرات المتطورة التي تم التعاقد عليها مع الولايات المتحدة، حيث جرى إنتاجها في منشآت شركة لوكهيد مارتن بمدينة غرينفيل في ولاية تكساس الأمريكية.
أحدث نسخة من عائلة F-16
تمثل F-16 Block 70 النسخة الأحدث والأكثر تطورًا من عائلة مقاتلات F-16 الشهيرة، إذ تتميز بمجموعة واسعة من التقنيات الحديثة، بما في ذلك رادار المسح الإلكتروني النشط (AESA)، وأنظمة متقدمة للحرب الإلكترونية، وشاشات عرض رقمية مطورة داخل قمرة القيادة، فضلاً عن تحسينات كبيرة في أنظمة الاتصالات وإدارة المهام.
كما تتمتع الطائرة بعمر تشغيلي أطول وقدرات محسنة في تنفيذ المهام الجوية متعددة الأدوار، بما يشمل الدفاع الجوي والهجوم الأرضي والاستطلاع.
تعزيز القدرات الدفاعية التايوانية
يأتي تسليم المقاتلات الجديدة في إطار جهود تايوان لتحديث أسطولها الجوي الذي يعتمد بشكل رئيسي على مقاتلات F-16A/B التي خضعت بدورها لبرامج تطوير واسعة خلال السنوات الأخيرة.
وتسعى تايبيه من خلال هذه الصفقة إلى تعزيز قدراتها على مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة، وتحسين قدرتها على حماية مجالها الجوي ورفع مستوى الجاهزية العملياتية لقواتها المسلحة.
أهمية استراتيجية
تمثل الصفقة أحد أبرز أوجه التعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة وتايوان، في وقت تواصل فيه واشنطن دعم القدرات الدفاعية للجزيرة من خلال صفقات تسليح وتحديث عسكري متتالية.
ويرى مراقبون أن إدخال مقاتلات F-16 Block 70 إلى الخدمة سيمنح القوات الجوية التايوانية قدرات أكثر تطورًا في مجالات الاستشعار والاشتباك وإدارة العمليات الجوية، بما يعزز من كفاءة الردع والدفاع الجوي.
برنامج تسليم مستمر
ومن المتوقع أن تتواصل عمليات تسليم الطائرات تباعًا خلال الفترة المقبلة وفق الجدول الزمني المتفق عليه بين الجانبين، حيث ستنضم المقاتلات الجديدة إلى الأسطول التايواني بعد استكمال إجراءات الاختبارات والتدريب والتأهيل الفني.
وتُعد تايوان من أكبر مشغلي مقاتلات F-16 في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، فيما يمثل استلام النسخة Block 70 خطوة مهمة نحو بناء قوة جوية أكثر حداثة وقدرة على التعامل مع التحديات الأمنية المستقبلية.







