
تشهد حركة الطيران العالمية حالة من الاضطراب غير المسبوق مع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، إذ دفعت الحرب الدائرة في إيران وإغلاق عدد من المطارات الرئيسية في المنطقة شركات الطيران الدولية إلى إلغاء أو تعليق مزيد من الرحلات الجوية، ما تسبب في تعطّل خطط السفر لعشرات الآلاف من المسافرين حول العالم.
وأدى إغلاق مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة وأبوظبي إلى شلل جزئي في حركة الطيران الإقليمي والدولي، في وقت تسارع فيه شركات الطيران إلى تعديل جداولها التشغيلية وتغيير مسارات الرحلات أو تعليقها مؤقتاً لأسباب تتعلق بالسلامة.
إلغاء الرحلات
وفي أحدث التطورات، أعلنت خطوط إيجة الجوية، أكبر شركة طيران في اليونان، تعليق رحلاتها إلى تل أبيب وبيروت وأربيل وبغداد حتى 29 مارس. كما ألغت الشركة رحلاتها إلى دبي حتى 28 مارس وإلى الرياض حتى 14 مارس، في إطار إجراءات احترازية مرتبطة بالأوضاع الأمنية في المنطقة.
كما أعلنت شركة الطيران اللاتفية إير بالتيك إلغاء جميع رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى 28 مارس، إضافة إلى تعليق رحلاتها من وإلى دبي حتى 30 مارس.
إير كندا تلغي جميع رحلاتها
من جانبها، أوقفت إير كندا جميع رحلاتها من تل أبيب حتى الثاني من مايو، بينما علّقت رحلاتها إلى دبي حتى 28 مارس، في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بالمجال الجوي في الشرق الأوسط.
وفي أوروبا، أعلنت شركة إير يوروبا الإسبانية إلغاء جميع رحلاتها إلى تل أبيب حتى 20 مارس، بينما قررت مجموعة إير فرانس – كيه إل إم تمديد تعليق عدد من رحلاتها إلى عدة وجهات في المنطقة.
وألغت إير فرانس رحلاتها إلى تل أبيب وبيروت حتى 15 مارس، وإلى دبي والرياض حتى 14 مارس. أما شركة كيه إل إم فقد علقت رحلاتها إلى الرياض والدمام حتى 14 مارس، وإلى دبي حتى 28 مارس، إضافة إلى وقف رحلاتها إلى تل أبيب حتى نهاية موسم الشتاء.
شركات في آسيا تلغي رحلاتها
وفي آسيا، أعلنت شركة كاثاي باسيفيك التي تتخذ من هونج كونج مقراً لها إلغاء جميع رحلاتها إلى دبي والرياض حتى 31 مارس، بينما أوقفت الخطوط الجوية اليابانية رحلاتها بين طوكيو والدوحة حتى 21 مارس، مع تعليق الرحلات العكسية حتى 22 من الشهر ذاته.
أما في الولايات المتحدة، فقد ألغت شركة دلتا رحلاتها بين نيويورك وتل أبيب حتى 31 مارس، بينما أوقفت الرحلات من تل أبيب إلى نيويورك حتى الأول من أبريل.
شركة العال الإسرائيلية
وفي المقابل، أعلنت شركة العال الإسرائيلية إلغاء رحلاتها من إسرائيل وإليها حتى 14 مارس.
وفي منطقة الخليج، قالت طيران الإمارات إنها ستواصل تشغيل جدول رحلات محدود حتى إشعار آخر، في حين أعلنت الاتحاد للطيران استئناف جدول محدود من الرحلات التجارية بين أبوظبي وعدد من الوجهات الرئيسية.
تتجنب التحليق فوق الأجواء
كما أعلنت شركة فين إير الفنلندية إلغاء رحلاتها إلى الدوحة ودبي حتى 29 مارس، مؤكدة أنها تتجنب التحليق فوق أجواء العراق وإيران وسوريا وإسرائيل لأسباب تتعلق بالسلامة. ومع ذلك، تخطط الشركة لتسيير رحلات خاصة لإعادة المسافرين العالقين، من بينها رحلة إلى مسقط لإعادة الركاب إلى بلدانهم.
وفي بريطانيا، أعلنت الخطوط الجوية البريطانية التابعة لمجموعة الخطوط الجوية الدولية (IAG) إلغاء جميع رحلاتها إلى أبوظبي حتى وقت لاحق من العام، بينما أوقفت رحلاتها إلى عمّان والبحرين والدوحة ودبي وتل أبيب حتى وقت لاحق من مارس.
كما أعلنت إيتا إيروايز الإيطالية تعليق رحلاتها إلى تل أبيب حتى الثاني من أبريل نيسان، مع تمديد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى 28 مارس.
وفي أوروبا الشرقية، أعلنت خطوط لوت الجوية البولندية إلغاء رحلاتها إلى دبي حتى 28 مارس آذار وتل أبيب حتى 31 مارس، إضافة إلى تعليق رحلاتها إلى الرياض حتى 24 مارس وإلى بيروت حتى نهاية أبريل.
لوفتهانزا علقت رحلاتها إلى تل أبيب
أما مجموعة لوفتهانزا الألمانية، التي تضم أيضاً الخطوط الجوية النمساوية وخطوط بروكسل الجوية، فقد علقت رحلاتها إلى تل أبيب حتى الثاني من أبريل نيسان، وإلى بيروت حتى 28 مارس آذار، كما أوقفت رحلاتها إلى طهران حتى 30 أبريل نيسان وعدد من الوجهات الإقليمية الأخرى حتى منتصف مارس.
كما أعلنت الخطوط الجوية الماليزية تعليق جميع رحلاتها إلى الدوحة حتى 20 مارس، بينما أرجأت الخطوط الجوية النرويجية خطط استئناف الرحلات إلى تل أبيب وبيروت حتى يونيو.
وفي تركيا، قال وزير النقل إن الخطوط الجوية التركية ألغت رحلاتها إلى إيران حتى 12 مارس، كما ألغت جميع الرحلات إلى العراق وسوريا ولبنان والأردن حتى 13 مارس.
كما أعلنت شركة بيجاسوس تعليق رحلاتها إلى إيران حتى 28 مارس، وإلغاء الرحلات إلى عدة مدن في الشرق الأوسط حتى 23 مارس.
وفي المقابل، قالت الخطوط الجوية القطرية إنها تشغّل جدولاً محدوداً من الرحلات من الدوحة وإليها، بعد حصولها على ترخيص مؤقت من هيئة الطيران المدني القطرية.
السعودية تعليق رحلاتها لعدد من العواصم
كما أعلنت الخطوط الجوية السعودية تعليق رحلاتها إلى عدد من العواصم الإقليمية حتى 12 مارس ، إضافة إلى تعليق الرحلات إلى موسكو وبيشاور حتى 16 مارس.
بدورها، أعلنت شركة الطيران منخفضة التكلفة ويز إير تعليق رحلاتها إلى إسرائيل حتى 29 مارس، كما أوقفت الرحلات إلى دبي وأبوظبي وعمّان وجدة من عدة وجهات أوروبية حتى منتصف سبتمبر.
ويحذر خبراء في قطاع الطيران من أن استمرار التوترات العسكرية قد يؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في حركة الطيران الدولية، مع احتمال ارتفاع أسعار التذاكر وزيادة فترات السفر نتيجة تغيير مسارات الطائرات وتجنب المجال الجوي في مناطق النزاع.







