اختتمت جمهورية مصر العربية أعمال النسخة الحادية عشرة من أسبوع أفريقيا والمحيط الهندي للطيران (AFI Aviation Week 2026)، الذي نظمته منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) واستضافته القاهرة لأول مرة، بمشاركة دولية وإقليمية رفيعة المستوى.
وجسدت الجلسة الختامية تتويجاً لأسبوع حافل بالحوار الاستراتيجي والعمل الفني؛ حيث أسفرت الاجتماعات عن توافق أفريقي واسع حول أولويات المرحلة المقبلة، واعتماد حزمة من المخرجات التنفيذية التي تستهدف الارتقاء بمنظومة الطيران المدني بالقارة، وتعزيز قدرتها على مواكبة المتغيرات العالمية في مجالات السلامة، الأمن، الاستدامة، والتحول الرقمي.

“الحفني”: التوصيات تؤسس لمرحلة جديدة من العمل الأفريقي المشترك
وفي كلمته الختامية، أكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني المصري، أن استضافة مصر لهذا الحدث تعكس الثقة الدولية ومكانتها المحورية داخل منظومة الطيران الأفريقي.
وأوضح الحفني أن الجلسات بلورت أولويات العمل الإقليمي، وفي مقدمتها:
- تعزيز التنسيق بين الدول الأفريقية وتوحيد المواقف استعداداً للاستحقاقات الدولية.
- دعم تنفيذ السوق الأفريقية الموحدة للنقل الجوي (SAATM).
- تسريع تنفيذ خطط “الإيكاو” العالمية والإقليمية وتوفير الموارد اللازمة لها.
- التعامل مع تحديات الملاحة بالأقمار الصناعية ودعم استخدام بيانات المسافرين المسبقة (API/PNR).

وشدد الوزير على استمرار التزام مصر بتقديم الدعم الفني وبرامج التدريب وبناء القدرات، دعماً لمبادرة الإيكاو “عدم ترك أي دولة خلف الركب”، وانطلاقاً من إيمانها بأن النقل الجوي ركيزة رئيسية لتحقيق أهداف أجندة الاتحاد الأفريقي 2063.
“سالازار”: القاهرة قدمت نموذجاً رفيعاً في التنظيم وصاغت رؤية موحدة
ومن جانبه، أعرب السيد خوان كارلوس سالازار، الأمين العام لمنظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، عن خالص تقديره لمصر ووزارة الطيران المدني وللجنة الطيران المدني الأفريقي (AFCAC)، مشيداً بالمستوى الاحترافي الذي ظهرت به أعمال المؤتمر.
وأكد سالازار أن المناقشات صاغت أولويات تنفيذية تتوافق مع الخطة الاستراتيجية للإيكاو (2026–2050)، وتفتح آفاقاً أوسع للتكامل الإقليمي والاستثمار في العنصر البشري وتأهيل الكفاءات الشابة.

اعتماد الوثيقة الختامية وخارطة الطريق
شهدت الجلسة الختامية—التي أدارتها الأستاذة ريم عرابي، مندوب مصر المناوب لدى الإيكاو—اعتماد الوثيقة النهائية للمؤتمر، والتي أوصت بـ:
- مواءمة التشريعات الوطنية مع معايير منظمة “الإيكاو”.
- تطوير البنية التحتية للمطارات وأنظمة الملاحة الجوية.
- دعم التحول الرقمي والأمن السيبراني وتحديث إدارة الحركة الجوية.
- حشد الموارد والتمويل المستدام لدعم برامج السلامة والاستدامة البيئية.
واُختتمت الأعمال بلقاط صورة تذكارية جمعت وزير الطيران المدني المصري والأمين العام للإيكاو مع رؤساء الوفود المشاركة والمنظمات الدولية، لتسد الستار على نسختها الحادية عشرة بتوافق استراتيجي يمهد لمستقبل أكثر تكاملاً للطيران المدني الأفريقي.








