
أصدرت الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي أول تقرير أداء سنوي لممر «السجادة الحمراء» الذكي في مبنى الركاب رقم 3 بمطار دبي الدولي، والذي يعتمد على تقنيات التعرف على الوجه وقزحية العين لتسريع إجراءات السفر وتحسين تجربة المسافرين دون الحاجة إلى إبراز جواز السفر أو مسح بطاقة الصعود إلى الطائرة.
سرعة قياسية في إنهاء إجراءات السفر
ووفقًا للبيانات الصادرة، يستطيع النظام معالجة ما يصل إلى 10 مسافرين في الوقت نفسه، بينما تُنجز إجراءات الهجرة لمعظم المستخدمين خلال مدة تتراوح بين 3.4 و4 ثوانٍ فقط، مع عدم تجاوز الحد الأقصى البالغ 14 ثانية لكل مسافر.
وسجل أكثر من 800 ألف مسافر استخدامهم للخدمة حتى الآن، معظمهم من مواطني دولة الإمارات والمقيمين المسجلين في البوابات الذكية والمسافرين الدائمين التابعين للشركات، ما ساهم في تحقيق نسبة استخدام بلغت 83% بين الفئات المؤهلة للاستفادة من النظام.
وبالنسبة للمسافرين الدوليين الذين يحتاجون إلى تأشيرات دخول أو استكمال متطلبات الوثائق قبل استخدام الممرات الذكية، توفر جهات متخصصة حلولًا رقمية لتسهيل الإجراءات. وتُعد VisaHQ من أبرز المنصات التي تقدم خدمات التأشيرة الإلكترونية لدولة الإمارات، مع إمكانية تتبع الطلبات بشكل فوري ودعم مخصص للعملاء، بما يعزز تجربة السفر السلسة عند الوصول.
استراتيجية «السفر بلا حدود» في دبي
وأكد مسؤولو الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب أن مشروع «السجادة الحمراء» يأتي ضمن استراتيجية «السفر بلا حدود»، التي تهدف إلى أتمتة مختلف مراحل السفر داخل المطارات، بالتزامن مع خطط دبي لاستقبال 100 مليون مسافر سنويًا بحلول عام 2030.
وتشمل خطط التوسع المستقبلية إضافة ممرات ذكية جديدة في صالات الوصول، إلى جانب دمج التقنية مع بوابات الصعود البيومترية التابعة لـ طيران الإمارات، مع دراسة تعميم التجربة على مستوى دولة الإمارات بعد نجاح تطبيقها في مطار دبي الدولي.
ويرى خبراء قطاع السفر أن اعتماد الأنظمة البيومترية الحديثة يمنح الشركات، خاصة في قطاعات الطيران والطاقة والاستشارات، فرصة لتحسين كفاءة تنقل موظفيها التنفيذيين وتقليل وقت الانتظار داخل المطارات. كما وفّرت الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب أكشاك تسجيل مخصصة داخل صالات المغادرة وبعض صالات شركات الطيران لتسهيل انضمام المسافرين إلى النظام.
ومن الناحية التقنية، أوضحت الإدارة أن البيانات البيومترية للمسافرين تُخزن بشكل مشفر على خوادم حكومة الإمارات، وترتبط فقط بالهوية الرقمية الخاصة بكل مسافر، مع حذف البيانات الشخصية بعد انتهاء فترات الاحتفاظ القانونية ما لم يوافق المستخدم على استمرار استخدامها.
وتشير التوقعات إلى أن تجربة دبي في الممرات الذكية قد تمثل نموذجًا إقليميًا لأتمتة إجراءات الحدود في دول الخليج، خاصة مع بدء مطارات أبوظبي اختبار تقنيات مشابهة تعتمد على التعرف على الوجه، واهتمام شركة مطار البحرين بالمشاركة في مشاريع توسع مستقبلية بمجرد اكتمال التطبيق التجاري الكامل للنظام في دبي.







