المطاراتطيران الخليج

مطار الملك خالد يدخل مرحلة تشغيلية جديدة ضمن رؤية السعودية 2030

دشّن الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، الصالة الدولية (2) في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، معلنًا اكتمال مشروع تطوير وتوسعة الصالتين الدوليتين (1) و(2)، في خطوة استراتيجية تعكس التقدم المتسارع في تطوير البنية التحتية لقطاع الطيران المدني في المملكة العربية السعودية، وتعزيز جاهزية المطارات لمواكبة النمو المتزايد في حركة السفر المحلية والدولية.

تطوير شامل للبنية التشغيلية

وشهد مشروع تطوير الصالتين، الذي استغرق تنفيذه نحو عشر سنوات من العمل منذ عام 2015، تنفيذ أعمال متكاملة شملت تحديث الأنظمة التشغيلية والتقنية، وتوسعة مرافق منطقتي المغادرة والقدوم، إلى جانب تحسين مسارات الحركة الداخلية داخل الصالتين، بما يسهم في تعزيز انسيابية الإجراءات ورفع كفاءة التشغيل، وتحسين تجربة المسافرين وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة في المطارات الدولية.

قفزة في الطاقة الاستيعابية

وأسهم المشروع، الذي بلغت قيمة عقد التحالف الذي قادته مجموعة “هوكتيف” الألمانية لتطوير الصالتين مقابل 5.6 مليار ريال سعودي (ما يعادل 1.5 مليار دولار تقريبًا)، في رفع الطاقة الاستيعابية للصالتين (1) و(2) إلى نحو 14 مليون مسافر سنويًا، مقارنة بطاقة سابقة بلغت قرابة 6 ملايين مسافر، بنسبة نمو تتجاوز 130 في المئة، ما يعكس قدرة مطار الملك خالد الدولي على استيعاب الطلب المتنامي على السفر من وإلى العاصمة الرياض، وترسيخ دوره كمحور رئيسي لحركة الطيران في المنطقة.

دعم الاستراتيجية الوطنية للنقل

وأكد وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح الجاسر أن تدشين مشروع تطوير الصالتين يمثل مرحلة مهمة في مسار تطوير مطار الملك خالد الدولي، موضحًا أن المشروع يأتي استجابة مباشرة للنمو المتسارع في حركة السفر، ودعمًا لمستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، بما يعزز كفاءة قطاع الطيران ويرفع من تنافسيته إقليميًا ودوليًا.

تعزيز تنافسية قطاع الطيران

من جانبه، أوضح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبدالعزيز الدعيلج أن اكتمال مشروع تطوير وتوسعة الصالتين الدوليتين وتدشين الصالة الدولية (2) يعكس التقدم المتسارع في تطوير مرافق مطار الملك خالد الدولي، وتحسين جودة العمليات التشغيلية، ورفع الطاقة الاستيعابية بما يلبي تطلعات المسافرين وشركات الطيران.

رؤية شاملة للتطوير

ويأتي المشروع ضمن خطة تطوير شاملة لمطار الملك خالد الدولي، تشمل إعادة توزيع استخدام الصالات وتحسين كفاءة التشغيل، حيث خُصصت الصالتان (1) و(2) للرحلات الدولية للناقلات الوطنية، بما يعزز التكامل التشغيلي ويرفع كفاءة إدارة الحركة الجوية، في إطار رؤية السعودية 2030 الهادفة إلى تطوير قطاع النقل الجوي وتعزيز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي، حيث شمل المشروع إنشاء 114 منصة لتسجيل المسافرين، و43 منصة جوازات، و20 بوابة إلكترونية في منطقة المغادرة، بالإضافة إلى 75 منصة جوازات و22 بوابة إلكترونية في منطقة الوصول.

ولا تقتصر أهمية المشروع على الجانب التشغيلي فحسب، بل تمتد لتشمل الاقتصاد الوطني؛ إذ يساهم مطار الملك خالد حالياً بنحو 22.5 مليار ريال في الناتج المحلي لمدينة الرياض (بنسبة 2.2%)، مع توفير قرابة 66 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، مما يرسخ مكانة العاصمة كمركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث وفق رؤية السعودية 2030.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى