
مددت شركة الطيران الفرنسية إير فرانس تعليق رحلاتها من وإلى مدن دبي والرياض وبيروت، في ظل استمرار التوترات الأمنية في الشرق الأوسط وتعطل حركة الطيران نتيجة الحرب الدائرة في المنطقة، وما يرافقها من مخاطر مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيرة وإغلاق أجزاء من المجال الجوي.
اضطرابات الطيران وتعليق الرحلات
وقالت الشركة في بيان إن قرار تمديد تعليق الرحلات يأتي في إطار إجراءات السلامة التي تتبعها الشركة لحماية الركاب وأطقم الطائرات، مشيرة إلى أنها تواصل مراقبة التطورات الأمنية في المنطقة بشكل مستمر بالتنسيق مع الجهات المعنية بالطيران المدني.
ويشمل القرار تعليق الرحلات من وإلى دبي والرياض وبيروت وهي من الوجهات الرئيسية في شبكة الشركة بالشرق الأوسط. وأوضحت “إير فرانس” أنها ستقوم بإبلاغ المسافرين بأي تغييرات جديدة في جدول الرحلات فور اتخاذها.
ويأتي قرار الشركة الفرنسية في وقت يشهد فيه قطاع الطيران في المنطقة اضطرابات غير مسبوقة نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى إغلاق أو تقييد استخدام أجزاء واسعة من المجال الجوي في الشرق الأوسط، إضافة إلى تزايد المخاوف من استهداف المطارات أو مسارات الطيران بالصواريخ والطائرات المسيرة.
شركات الطيران تعدل مساراتها
وتسبب التصعيد العسكري خلال الأيام الماضية في اضطرار عدد كبير من شركات الطيران الدولية إلى تعديل مسارات رحلاتها أو تعليقها مؤقتاً، لتجنب التحليق فوق مناطق النزاع. وتشمل هذه الإجراءات تحويل الرحلات إلى مسارات أطول عبر وسط آسيا أو البحر المتوسط، وهو ما يزيد زمن الرحلة وتكاليف التشغيل.
ويؤثر هذا الوضع بشكل مباشر على حركة الطيران عبر مراكز العبور الرئيسية في المنطقة، وفي مقدمتها Dubai International Airport الذي يعد أحد أكثر المطارات ازدحاماً في العالم بالنسبة للمسافرين الدوليين، كما يمثل محطة رئيسية للرحلات طويلة المدى بين أوروبا وآسيا وأستراليا.
كما أدى التصعيد إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار وقود الطائرات، نتيجة المخاوف بشأن اضطراب إمدادات النفط من المنطقة، ما يضيف ضغوطاً إضافية على شركات الطيران التي لا تزال تتعافى من آثار جائحة COVID-19.
شركات الطيران تعيد تنظيم رحلاتها
وفي هذا السياق، تسعى شركات الطيران إلى إعادة تنظيم جداول رحلاتها وفقاً للتطورات الأمنية اليومية، حيث يتم تقييم المخاطر على نحو مستمر بالتعاون مع هيئات الطيران المدني والجهات الدولية المختصة بسلامة الطيران.
وتتيح “إير فرانس” للمسافرين المتأثرين بقرار تعليق الرحلات إمكانية تغيير مواعيد السفر أو استرداد قيمة التذاكر دون رسوم إضافية، في إطار سياسة مرنة تتبعها الشركة خلال الأزمات.
ويتوقع خبراء في صناعة الطيران أن يستمر اضطراب الرحلات الجوية في الشرق الأوسط طالما استمرت التوترات العسكرية في المنطقة، خاصة مع اعتماد العديد من الرحلات الدولية على الأجواء والمطارات الخليجية كنقاط عبور رئيسية بين القارات.
ويرى محللون أن أي تصعيد إضافي قد يدفع المزيد من شركات الطيران إلى اتخاذ إجراءات مشابهة، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على قطاع الطيران العالمي، سواء من حيث ارتفاع التكاليف التشغيلية أو تراجع الطلب على السفر.







