
تلقى قطاع الطيران المدني الكويتي ضربة جديدة مع تعرض مطار الكويت الدولي لسلسلة هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة إيرانية منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، الأمر الذي أدى إلى تعطيل الحركة الجوية وإلحاق أضرار مباشرة بالبنية التحتية للمطار.
مطار الكويت
وأعلنت السلطات الكويتية، الأربعاء، تعليق حركة الطيران التجاري وتحويل عدد من الرحلات إلى مطارات بديلة بعد تعرض مبنى الركاب الرئيسي (T1) لأضرار وصفت بأنها كبيرة نتيجة هجوم بطائرات مسيرة وصواريخ إيرانية، ما أسفر عن وقوع إصابات بشرية وأضرار مادية في مرافق المطار.
أضرار في مبنى الركاب الرئيسي
ووفقاً لبيانات الإدارة العامة للطيران المدني الكويتية، فإن الهجوم الأخير استهدف مبنى الركاب رقم (1)، ما استدعى تفعيل خطة الطوارئ وإيقاف العمليات الجوية مؤقتاً لحين تقييم الأضرار وإجراء الإصلاحات اللازمة.
وأشارت تقارير دولية إلى أن الهجوم تسبب في إصابة عدد من الأشخاص، فيما تحدثت بعض المصادر عن سقوط قتيل واحد على الأقل نتيجة الضربات التي طالت المطار.
الضربات التي تعرضت لها المطارات الكويتية
تشير التقارير المنشورة منذ بداية الحرب إلى تعرض مطار الكويت الدولي لأكثر من هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الأشهر الماضية، كان أبرزها هجمات أواخر مارس الماضي التي تسببت في أضرار بأنظمة الرادار وبعض المنشآت التشغيلية، إضافة إلى الهجوم الواسع الذي وقع في 3 يونيو الجاري واستهدف مبنى الركاب الرئيسي بشكل مباشر.
ورغم تكرار الهجمات، لم تصدر السلطات الكويتية حتى الآن حصيلة رسمية نهائية لعدد الضربات أو حجم الأضرار التراكمية التي لحقت بالمطار.
خسائر تشغيلية متوقعة لشركات الطيران
أدى تعليق الرحلات وتحويل مسارات الطائرات وإغلاق المجال الجوي بصورة متكررة إلى تكبد شركات الطيران العاملة في الكويت خسائر تشغيلية غير مباشرة، تشمل تكاليف الوقود الإضافية، ورسوم المطارات البديلة، وتعويضات المسافرين، فضلاً عن تراجع الحجوزات نتيجة المخاوف الأمنية.
كما تواجه شركة الخطوط الجوية الكويتية وشركات الطيران الأخرى العاملة من الكويت تحديات متزايدة للحفاظ على جداول التشغيل في ظل استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.
غياب التقديرات الرسمية للخسائر المالية
حتى تاريخ إعداد هذا التقرير، لم تصدر الحكومة الكويتية أو الإدارة العامة للطيران المدني أو شركة الخطوط الجوية الكويتية أي أرقام رسمية توضح إجمالي الخسائر المالية التي تكبدها قطاع الطيران أو المطار منذ اندلاع الحرب.
ويرجح خبراء الطيران أن تشمل الخسائر تكاليف إصلاح البنية التحتية، وإعادة تأهيل المرافق المتضررة، وتعويضات الركاب، بالإضافة إلى خسائر الإيرادات الناتجة عن تعليق الرحلات وانخفاض حركة السفر، إلا أن تقدير قيمتها الفعلية سيظل مرهوناً بنتائج التحقيقات والتقييمات الفنية والمالية الرسمية.
مستقبل القطاع
يرى مراقبون أن استمرار التوتر العسكري في الخليج يضع قطاع الطيران الكويتي أمام اختبار صعب، خاصة مع استهداف منشآت مدنية حيوية مثل المطارات، وهو ما قد ينعكس على حركة السفر والاستثمار والسياحة في المنطقة خلال الفترة المقبلة إذا استمرت الأعمال العسكرية.







