أعلن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) عن تطوير منصة “نظام مجتمع الأمتعة” الرقمية (Baggage Community System – BCS)، وهي منصة رقمية آمنة تستهدف دعم الاعتماد التدريجي للمعيار الحديث لتبادل رسائل الحقائب المعروف باسم (BIX).
وتتيح المنصة الجديدة لشركات الطيران، والمطارات، وشركات المناولة الأرضية، ومزودي الحلول التكنولوجية، الاستفادة الكاملة من المزايا التشغيلية وتحسين تجربة الركاب، حتى في ظل مرحلة الانتقال التدريجي التي يمر بها القطاع للتخلي عن الأنظمة التقليدية القديمة (Type B).

وفي هذا السياق، أكد نيك كارين، نائب الرئيس الأول للعمليات والسلامة والأمن في “الإياتا”: «إن تحسين عمليات مناولة الأمتعة يعتمد بشكل أساسي على التبادل الفوري والدقيق والآمن للمعلومات. ولا يمكننا تحقيق ذلك باستخدام رسائل (Type B) التقليدية عبر شبكات التيليتايب القديمة، كما لا يمكننا الانتظار حتى يتحول الجميع دفعة واحدة إلى تقنيات (BIX) الحديثة».
وأضاف كارين: «هنا يأتي الدور الجوهري لمنصة (BCS)؛ فمن خلال قدرتها على التعامل مع كل من نظام (BIX) الحديث والأنظمة التقليدية معاً، فإنها تمكن الشركات التي بادرت بالترقية من جني ثمار استثماراتها الرقمية دون أن تفقد الاتصال مع الشركاء الذين لا يزالون يعملون بالأنظمة القديمة».
نهاية عصر “التيليتايب” وسرعة في الربط التكنولوجي
ويُعد التبادل السريع والآمن للرسائل العصب النابض لتطوير عمليات الأمتعة؛ حيث تتيح رسائل (BIX) الحديثة تتبع الحقائب بدقة عبر المراحل الرئيسية للرحلة، بدءاً من تسجيل الوصول (Check-in)، مروراً بالفحص الأمني، والشحن، والنقل بين الرحلات (Transfer)، وصولاً إلى التسليم النهائي. ومع ذلك، فإن اعتماد الكثير من الجهات حتى الآن على رسائل (Type B) عبر التيليتايب كان يحد من مشاركة البيانات، ويرفع التكاليف التشغيلية، ويعيق التطوير الحقيقي.
وتتميز منصة (BCS) بقدرتها على تبادل البيانات المهيكلة في الوقت الفعلي بين الأنظمة المختلفة، كما تتضمن “دليلاً عالمياً مدمجاً” يتيح للمستخدمين تحديد الشركاء والاتصال بهم وتبادل الرسائل معهم بسهولة فائقة، مما يبسط عمليات التكامل البرمجي (IT) المعقدة والطويلة، ويسرع انضمام كافة أطراف منظومة الطيران إلى الشبكة.

فوائد مباشرة للمسافرين والتشغيل
بالنسبة للمسافرين، ستدعم منصة (BCS) عمليات أمتعة أكثر موثوقية من خلال توفير بيانات أغنى وأدق؛ حيث تتيح المنصة رصد وتحديد المشكلات – مثل تأخر الحقائب، أو توجيهها الخاطئ، أو فقدانها أثناء رحلات الربط – في وقت مبكر جداً، مع إمكانية إرسال تحديثات فورية للمسافرين وإيجاد حلول سريعة للأعطال.
وعلى الصعيد التشغيلي، يتماشى نظام (BIX) مع التوجه العالمي لرقمنة قطاع الطيران، حيث تتيح البيانات التي يتم جمعها إجراء تحليلات دقيقة للأداء، وتدعم التدخل الفعال لاستعادة الخدمات من خلال الصور الممسوحة ضوئياً والتاريخ المفصل لحركة الحقيبة.
بدء التجارب الحية والإطلاق الرسمي في هذا الموعد
ودعماً لعملية التحول، تشغل “الإياتا” حالياً بيئة اختبار حية (Test Environment) تتيح لشركاء الصناعة التحقق من كفاءة عمليات التكامل وتدفق الرسائل في بيئة آمنة وخاضعة للتحكم، على أن يتم الإطلاق الكامل للمنصة في الربع الثالث من عام 2026.
وتشهد المرحلة التجريبية الحالية مشاركة واسعة من كبرى شركات الطيران والمطارات العالمية، من بينها: طيران الإمارات، ول Lufthansa، ويونايتد آيرلاينز، وكاثي باسيفيك، والخطوط الجوية البريطانية، والخطوط الجوية الكندية، وفين آير، وطيران نيوزيلندا. ومن جانب المطارات يبرز: مطار برلين براندنبورغ، تورونتو بيرسون، بنغالور، مونستر أوسنابروك، بالإضافة إلى مطار البحر الأحمر الدولي.
وستكون المؤسسات التي تثبت جاهزيتها الكاملة للنظام مؤهلة للحصول على شارة “BIX Ready” المعتمدة من “الإياتا” لتعزيز موثوقيتها وشراكاتها في السوق العالمية.







