تحقيقات وتحليلاتعاجل

حرب الشرق الأوسط تلتهم 47% من حصة المنطقة في حركة المسافرين الدولية

كشف الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) عن البيانات السنوية لحركة المسافرين لشهر أبريل 2026، والتي أظهرت تسجيل تراجع حاد وصادم في حركة الطيران بمنطقة الشرق الأوسط؛ حيث تسببت الحرب المستمرة في توجيه ضربة عنيفة لشركات الطيران الإقليمية، مما أدى إلى انخفاض الطلب على السفر بالمنطقة بنسبة 46.6% (قرابة 47%)، وهو ما سحب مؤشر حركة المسافرين العالمية نحو الهبوط الإجمالي بنسبة -3.4%.

وأوضح التقرير الصادر من جنيف، أنه لولا الهبوط الحاد والاضطرابات القاسية التي شهدتها قنوات الطيران في الشرق الأوسط، لكان الطلب العالمي قد سجل نمواً إيجابياً بنسبة 1.2%، مما يعكس العمق البالغ للأزمة التي تضرب أجواء المنطقة وتأثيرها المباشر على منظومة النقل الجوي الدولي ككل.

تراجع تاريخي بالشرق الأوسط وأسعار التذاكر نحو الارتفاع

وفي تعليق قوي على هذه المؤشرات، أكد ويلي والش, المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، أن الوضع لا يزال متقلباً للغاية، قائلاً: “إن الانخفاض البالغ 46.6% في الطلب على ناقلات الشرق الأوسط بسبب الحرب في المنطقة كان حاداً ومؤثراً لدرجة أنه سحب الطلب العالمي الإجمالي إلى الأسفل بنسبة -3.4%”.

السفر الجوي
السفر الجوي

وأضاف والش: “إن تكلفة وقود الطائرات تضاعفت بأكثر من مرتين خلال شهر أبريل، مما يدفع أسعار تذاكر الطيران نحو الارتفاع بشكل ملحوظ. وتظهر البيانات المستقبيلية للجداول الزمنية أن شركات الطيران بدأت بالفعل في تقليص معروضها من الرحلات للأشهر المقبلة، في محاولة لموازنة التكاليف الباهظة للوقود مع تراجع مستويات الطلب”.

قفزة قياسية لرحلات «أوروبا – آسيا» المباشرة

أشار التقرير إلى أن الحرب الدائرة تسببت في تغيير جذري لخرائط الحركة الجوية العالمية؛ حيث سجلت الرحلات الجوية المباشرة بين أوروبا وآسيا قفزة قياسية بنسبة +15.3%، وذلك كبديل مباشر للمسارات التقليدية التي كانت تعبر أو تمر (ترانزيت) عبر مراكز الطيران ومطارات الشرق الأوسط التي تأثرت بشدة جراء النزاع.

حيث جاءت حركة السفر الدولية في أبريل 2026 (حسب الأقاليم، كالتالي:

  • الشرق الأوسط: انخفض الطلب الدولي على شركات المنطقة بنسبة -48.1%، وتراجعت السعة الاستيعابية (المقاعد المعروضة ASK) بنسبة -38.4%، في حين تراجع معدل امتلاء الطائرات (Load Factor) ليصل إلى 70.1% بسبب تداعيات الأزمة، رغم الإشارة إلى تباطؤ طفيف في الهبوط مقارنة بشهر مارس نتيجة دخول “هدنة هشّة” حيز التنفيذ.
  • آسيا والمحيط الهادئ: حققت نمواً بنسبة 3.0% في الطلب الدولي، مسجلة معدل امتلاء قياسي لشهر أبريل بلغ 87.5%، رغم رصد تباطؤ في الحركة بين اليابان والصين لتوترات سياسية.
  • أوروبا: سجلت نمواً طفيفاً بنسبة 0.9%، مستفيدة من إعادة توجيه مسارات الرحلات الآسيوية.
  • أمريكا اللاتينية والكاريبي (الأعلى عالمياً): قفز الطلب الدولي بها بنسبة 8.9%، وزادت السعة بنسبة 7.2%.
  • أفريقيا: واصلت نموها المستقر بزيادة في الطلب بلغت 2.2% وسعة مرتفعة بنسبة 1.2%.
  • أمريكا الشمالية: استقرت حركة السفر الدولي بها عند نسبة 0.0% دون تغيير مقارنة بالعام الماضي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى