تحقيقات وتحليلات

أحمد سعد يكتب: المسيرات وتطور أجنحة الحرب الجوية

لعل كل من يتابع الأحداث الجارية والصراعات العسكرية، نما إلى سمعه مصطلح “المسيرات”، الذي بات حاضرًا بقوة في المشهد العسكري الحديث.

وتعد طائرات المسيرات نتاج تاريخ طويل من التطور، لتتحول إلى وسيلة عسكرية فعّالة تُستخدم في التفجير والهجوم على الأهداف خلال أوقات الصراعات.

وقد بدأت المسيرات خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية، واستمر تطويرها واختبارها على مدار سنوات عديدة، حتى أصبحت اليوم أحد أبرز أدوات الحروب الحديثة.

وما بين الصراعات في أوكرانيا وغزة والحرب الإيرانية الأمريكية، برز الدور المتنامي للطائرات المسيرة بشكل لافت، ما يعكس تحولًا كبيرًا في مفاهيم القوة الجوية.

وفي هذا السياق، توقع خبراء أمنيون أن يصل حجم سوق الطائرات المسيرة إلى نحو 60 مليار دولار بحلول عام 2030.

ويتميز هذا النوع من الطائرات بتوفيره للوقت والجهد، فضلًا عن انخفاض تكاليف تصنيعه مقارنة بالوسائل التقليدية، إلى جانب توافر المواد الأولية اللازمة، وسهولة استخدامه في الأغراض المدنية والعسكرية. حيث يمكن تشغيله ذاتيًا وفق تقنيات الذكاء الاصطناعي، أو عبر التحكم عن بُعد بواسطة طيار أو مشغل، كونه مركبة غير مأهولة يتم توجيهها من خلال أنظمة تحديد المواقع.

وفي تطور لافت، أعلن وزير الصناعة التركي أن بلاده تستحوذ على نحو 65% من سوق المسيرات عالميًا، ما يعكس حجم المنافسة الدولية في هذا القطاع الحيوي.

كما كشفت مصر عن إنتاجها لمسيرات متقدمة، أثارت اهتمامًا إقليميًا ودوليًا، من بينها عائلة المسيرات الحربية “جبار”.

وتمتلك مصر حاليًا عائلة مسيرات “جبار” الشبحية، التي يصعب رصدها راداريًا، ما يمنحها ميزة تنافسية قوية في هذا المجال.

فطراز “جبار 150” قادر على حمل حتى 150 كيلوغرامًا، والطيران لمدة 10 ساعات بمدى يصل إلى 1500 كيلومتر. أما “جبار 200″، فيحمل حتى 200 كيلوغرام، ويطير لمدة 14 ساعة بمدى يصل إلى 2000 كيلومتر، وبسرعة تتجاوز 200 كيلومتر في الساعة.

وتُعد “جبار 250” نقلة نوعية في هذا المجال، حيث تعمل بمحرك نفاث، وتتمتع بقدرة حمل تصل إلى 250 كيلوغرامًا، ومدى يبلغ 1500 كيلومتر، وسرعة تتخطى 500 كيلومتر في الساعة، ما يجعلها من الأنواع النادرة عالميًا ضمن فئة المسيرات أحادية الاتجاه ذات المحركات النفاثة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى