
أعلنت نقابة الضيافة الجوية في ألمانيا عن تنظيم إضراب لمدة يومين يشمل طواقم الضيافة من مضيفي ومضيفات شركة لوفتهانزا، وذلك يومي الأربعاء والخميس، في خطوة تصعيدية جديدة ضمن سلسلة من التحركات العمالية التي تشهدها الشركة خلال الفترة الأخيرة.
إضراب طواقم الضيافة
وبحسب البيان الصادر عن النقابة، فإن الإضراب لن يقتصر على الرحلات التي تُشغلها الشركة الأم، بل سيمتد ليشمل أيضًا طواقم الضيافة في شركة Lufthansa CityLine التابعة للمجموعة، ما يوسع من نطاق التأثير المحتمل على شبكة الرحلات الداخلية والدولية.
تصعيد نقابي بسبب الأجور
يأتي هذا الإضراب في ظل استمرار الخلافات بين إدارة الشركة والنقابات العمالية حول عدد من الملفات الرئيسية، أبرزها الأجور، وساعات العمل، وظروف التشغيل، وتطالب النقابة بتحسين الرواتب بما يتماشى مع معدلات التضخم، إلى جانب تقديم مزايا إضافية للعاملين، في ظل الضغوط المتزايدة التي يواجهها قطاع الطيران منذ جائحة كورونا.
وأكدت النقابة أن قرار الإضراب جاء بعد فشل جولات التفاوض الأخيرة في التوصل إلى اتفاق مُرضٍ للطرفين، مشيرة إلى أن التصعيد الحالي يهدف إلى دفع إدارة الشركة للعودة إلى طاولة المفاوضات بشروط أكثر مرونة.
تأثيرات متوقعة على حركة الرحلات
من المتوقع أن يؤدي الإضراب إلى إلغاء أو تأجيل عدد كبير من الرحلات، خاصة من المطارات الرئيسية في ألمانيا، مثل Frankfurt Airport وMunich Airport، اللذين يُعدان من أهم مراكز التشغيل لشركة لوفتهانزا.
كما يُرجح أن يتأثر آلاف المسافرين، سواء على الرحلات الأوروبية أو طويلة المدى، في ظل اعتماد الشركة بشكل كبير على طواقم الضيافة في تشغيل رحلاتها اليومية، ونصحت الشركة عملاءها بمتابعة تحديثات الرحلات بشكل مستمر عبر موقعها الرسمي، وإعادة الحجز أو تعديل خطط السفر عند الضرورة.
الطيران الأوروبي تحت ضغط الإضرابات
يأتي هذا التحرك ضمن موجة أوسع من الإضرابات التي يشهدها قطاع الطيران في أوروبا، حيث تواجه العديد من شركات الطيران تحديات تتعلق بنقص العمالة وارتفاع التكاليف التشغيلية، إلى جانب مطالب العاملين بتحسين الأوضاع المالية والمهنية.
وفي هذا السياق، حذرت تقارير إعلامية، من بينها ما نشرته Deutsche Welle، من أن استمرار هذه الإضرابات قد يؤثر سلبًا على تعافي قطاع الطيران، خاصة مع تزايد الطلب على السفر خلال موسم الربيع والصيف.
المفاوضات مرهون بالتصعيد الحالي
يرى مراقبون أن نجاح الإضراب في تعطيل العمليات التشغيلية قد يدفع إدارة لوفتهانزا إلى تقديم تنازلات، في حين تُصر النقابة على مواصلة الضغط حتى تحقيق مطالبها، وفي المقابل، تحاول الشركة الحد من تأثير الإضراب عبر خطط تشغيل بديلة، إلا أن فعاليتها تبقى محدودة في ظل اتساع نطاق المشاركة في الإضراب.
ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تطورات متسارعة، سواء على صعيد المفاوضات أو من حيث تداعيات الإضراب على حركة الطيران داخل ألمانيا وخارجها.







