
كشف الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) في تقرير حديث، عن الدور المحوري الذي لعبه قطاع الشحن الجوي في حماية التجارة العالمية ودعم النمو الاقتصادي خلال عام 2025، رغم حالة عدم اليقين التي سادت السياسات التجارية الدولية.
وأكد التقرير أن الشحن الجوي نجح في تمكين عمليات “الاستيراد الاستباقي” بقيمة 157 مليار دولار، فضلاً عن نقله لأكثر من ثلثي السلع المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي عالمياً.
الشحن الجوي .. دعم نمو التجارة العالمية
بحسب تقرير إياتا، فإن أنشطة الشحن الجوي ساهمت في تحقيق نمو تجاري عالمي بنسبة 2.4%، وهو ما تجاوز توقعات منظمة التجارة العالمية، رغم ارتفاع الرسوم الجمركية الأمريكية إلى مستويات تاريخية بلغت 17%.

في حين أنه مع تصاعد التوترات التجارية، لجأت الشركات للشحن الجوي لتعجيل شحناتها قبل سريان التعريفات الجديدة؛ حيث بلغت قيمة الواردات الجوية الأمريكية في الربع الأول وحده 157 مليار دولار (بزيادة سنوية مذهلة بلغت 81%).
إعادة هيكلة سلاسل الإمداد
أثبت الشحن الجوي مرونة فائقة في قدرته على إعادة توجيه مسارات التجارة عالية القيمة والحساسة للوقت استجابةً للصدمات السياسية. ففي الفترة من أبريل إلى ديسمبر 2025، استفاد القطاع من “المسارات التجارية المتوسعة” بشكل أكبر بكثير من تأثره بالمسارات التي تقلصت؛ حيث نقل الجو نحو 82% من المكاسب التجارية الجديدة للولايات المتحدة، و48% من مكاسب المسارات الأوروبية الصاعدة.
الشحن الجوي .. قلب ثورة الذكاء الاصطناعي النابض
كان عام 2025 عام الاستثمار الضخم في الذكاء الاصطناعي، وهنا برز الشحن الجوي كأداة التوصيل الأسرع والأكثر موثوقية لمعدات الخوادم، ووحدات تخزين البيانات، ورقائق الذاكرة.

حيث ساهم الشحن الجوي، في نقل أكثر من ثلثي قيمة التجارة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي عبر الجو، مما أدى إلى نمو شحنات سلع الذكاء الاصطناعي بنسبة 20% على أساس سنوي.
واستحوذت سلع الذكاء الاصطناعي على 53.5% من إجمالي قيمة التجارة المنقولة جواً، رغم أنها تمثل 7% فقط من حيث الحجم، مما يبرز “الكثافة القيمية” العالية جداً لهذه الشحنات.
صرحت “جوليا سيرمان”، رئيسة قسم تحليل الصناعة في “إياتا”: “الشحن الجوي ليس مجرد وسيلة نقل، بل هو مكون هيكلي في مرونة الاقتصاد العالمي. في عام 2025، ساعد الشركات على امتصاص صدمات التعريفات الجمركية، ومكّن الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي من التحول إلى نشاط اقتصادي ملموس دون أن تعيقها التحديات اللوجستية.”







