المطاراتحول العالم

عاصفة ثلجية تشلّ مطار تورونتو بيرسون وتعرقل آلاف الرحلات العالمية

تسببّت عاصفة شتوية قوية اجتاحت جنوب مقاطعة أونتاريو في كندا بين 7 و8 فبراير، في تعطيل حركة السفر في مطار تورونتو بيرسون الدولي، ما أدى إلى تأخير أكثر من 300 رحلة وإلغاء ما يقرب من 40، وتركت آلاف المسافرين في حالة من الانتظار وعدم اليقين.

واضطرّت شركات الطيران الكبرى، من بينها إير كندا وبرامجها الإقليمية، ويست جيت، ودلتا، وأمريكان، والخطوط الجوية البريطانية، وإير تشاينا، إلى إعادة جدولة عملياتها وسط ظروف من سوء الرؤية والثلوج الكثيفة التي غطّت المدارج والممرات.

تحديات التشغيل والعمليات الأرضية

شهدت المدرجات إغلاقاً متقطّعاً لأعمال إزالة الثلوج، ما أدّى إلى توقف بعض الرحلات في مواقعها لفترات طويلة نتيجة طوابير الانتظار لأعمال إزالة الجليد والتزحلق على الممرات غير المستوية.
وفي حادث بارز ضمن الاضطرابات، أُجبِرت رحلة إير كندا رقم AC858 المتجهة إلى لندن هيثرو على التوجّه إلى سانت جونز في نيوفاوندلاند بعد تصرّف غير منضبط من أحد الركاب، ما زاد من تعقيد الوضع التشغيلي قبل أن تعود الطائرة إلى تورونتو لاحقاً.

تداعيات واسعة على المسافرين

أجبرت الاضطرابات الجوية فنادق قرب المطار على تلبية الطلب الكبير على الغرف، حيث وصلت معظمها إلى طاقتها الكاملة بحلول ظهر السبت، ما دفع بعض المسافرين إلى الليلة في صالات المطار بانتظار إعادة جدولة رحلاتهم.
وفي الوقت نفسه، شهدت شركات السياحة المحلية زيادة غير متوقعة في الحجوزات الطارئة، بينما أشار مقدمو خدمات التأمين إلى أن التغطية الخاصة بتأخيرات الطقس تشمل فقط أولئك الذين اشتروا بوليصات قبل إصدار هيئة الأرصاد الكندية تحذير العاصفة.

نصائح الخبراء للمسافرين

حذّر خبراء السفر وتنظيم الرحلات من أن الأحداث الأخيرة تُبرز أهمية وجود خطط طوارئ، خاصة خلال ذروة موسم الثلوج في كندا، الممتد من يناير إلى مارس.
وأوضح هؤلاء أن المسافرين الذين يخططون للعبور عبر مطار تورونتو بيرسون في فصل الشتاء ينبغي أن يضيفوا هامشاً زمنياً لا يقل عن ست ساعات إضافية في جداولهم الزمنية، كما يُنصح بشراء تذاكر مرنة بالكامل وفهم قواعد إعادة الحجز لمقدمي الخدمة قبل السفر.
وقد أعلنت بعض شركات الطيران إعفاءات من رسوم التغيير صالحة حتى 12 فبراير 2026، لكن المقاعد على الرحلات البديلة ما زالت محدودة في ظل استمرار الضغط التشغيلي.

تأثيرات على الجداول الجوية الدولية

امتدّت الاضطرابات إلى ما هو أبعد من كندا، إذ انعكست في الجداول الجوية في أمريكا الشمالية وأوروبا عبر السفر عبر الأطلسي، بعد أن تكدّست بعض الرحلات في أوقات الإقلاع والهبوط، واجهت شركات طيران أجنبية تحديات في إعادة توجيه الطائرات وأفراد الطاقم في ظل الظروف الجوية المعاكسة.

يُذكر أن عواصف مماثلة في الأسابيع الماضية أدّت إلى تعطيل خطوط الطيران بشكل كبير في تورونتو ومطارات كندية أخرى، ما يجعل موسم الشتاء الحالي من بين الأكثر اضطراباً في السنوات الأخيرة على صعيد حركة الطيران في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى