في تحول بصري هو الأبرز منذ ستة عقود، بدأ أسطول الطائرات الرئاسية الأمريكية رسمياً في التخلي عن طلاء “أزرق بيض الروبين” التاريخي، ليحل محله تصميم جديد يعكس ذوق الرئيس الحالي دونالد ترامب، مما يمثل بداية لعملية تغيير شاملة لهوية طائرات كبار المسؤولين الأمريكيين (VIP Fleet).
طائرات الرئاسة الأمريكية .. ظهور “إير فورس تو” بالحلّة الجديدة
رصدت عدسات المصورين طائرة من طراز (C-32) التابعة لسلاح الجو الأمريكي — وهي النسخة المعدلة من طراز “بوينج 757” التي تُعرف بـ “إير فورس تو” (Air Force Two) عند وجود نائب الرئيس على متنها — وهي تحلق بطلاء جديد تماماً يطغى عليه اللون الأزرق الداكن (Navy Blue) مع خطوط باللونين الأحمر والذهبي.

وقد شوهدت الطائرة أثناء إقلاعها من مطار “ماجورز” في مدينة جرينفيل بولاية تكساس، بعد الانتهاء من عملية إعادة الطلاء، مما يؤكد بدء سلاح الجو في نقل الأسطول التنفيذي إلى لوحة الألوان التي فضلها ترامب منذ ولايته الأولى.
نهاية حقبة “كينيدي” وبداية عصر جديد
يعد هذا التغيير رمزياً بامتياز؛ حيث ظل اللون الأزرق الفاتح والأبيض هو الشعار الرسمي للطائرات الرئاسية منذ إدارة الرئيس الأسبق جون كينيدي في مطلع الستينات، وأصبح على مدار عقود رمزاً عالمياً للقوة والدبلوماسية الأمريكية فوق السحاب.
ووفقاً لتقارير صحفية، فإن متطلبات الطلاء الجديد لن تقتصر على طائرات (C-32) فحسب، بل ستشمل الأسطول التنفيذي بالكامل، بما في ذلك طائرات (VC-25) الحالية، وطائرات “بوينج 747-8” الجديدة التي تخضع حالياً لعمليات تحويل لتصبح الجيل القادم من طائرة “إير فورس وان” (Air Force One).
استراتيجية التنفيذ: التغيير أثناء الصيانة
أشار سلاح الجو الأمريكي إلى أن عملية إعادة الطلاء لن تتم عبر إيقاف الأسطول بالكامل بشكل مفاجئ، بل ستجري بشكل تدريجي؛ حيث يتم تغيير ألوان الطائرات أثناء دخولها دورات الصيانة الدورية المجدولة. هذا النهج يضمن استمرارية العمليات مع ضمان تحول الهوية البصرية للأسطول بالكامل بمرور الوقت.

دلالات التوقيت والرسالة البصرية
يعيد التصميم الجديد للأذهان المقترحات التي قدمها الرئيس ترامب خلال فترة رئاسته الأولى، والتي تم تعليقها لاحقاً خلال إدارة بايدن. ويرى مراقبو الطيران أن هذا التحول، وإن كان تجميلياً في جوهره، إلا أنه يمثل تغييراً جذرياً في “العلامة التجارية” لأكثر الطائرات شهرة في العالم.
ومع اقتراب أحداث وطنية كبرى في عام 2026، وعلى رأسها الذكرى الـ 250 لتأسيس الولايات المتحدة في 4 يوليو، يتطلع المتابعون لمعرفة ما إذا كانت عملية التحول ستتسارع لتظهر الطائرات بالهوية الجديدة خلال هذه الاحتفالات الكبرى، لتعلن رسمياً اكتمال عملية الـ “Makeover” للأسطول الرئاسي.







