في تصعيد عسكري هو الأضخم منذ سنوات، كشفت بيانات تتبع الملاحة والتحليلات الجوية عن تحركات واسعة للقوة الجوية الأمريكية (USAF) تقودها أسراب من مقاتلات الجيل الخامس، بالتزامن مع تحرك “أرمادا” بحرية تقودها حاملة الطائرات العملاقة “يو إس إس جيرالد فورد” (USS Gerald R. Ford). تأتي هذه التحركات وسط تقارير استخباراتية تشير إلى جاهزية واشنطن لتنفيذ ضربات جراحية ضد أهداف استراتيجية.
جسور “الوقود الطائر”.. مفتاح الضربة القادمة
رصد محللو الطيران تحرك أكثر من 50 طائرة تابعة للقوات الجوية والبحرية الأمريكية في غضون 8 ساعات فقط. التحرك لم يكن عشوائياً، بل تركز على طائرات التزود بالوقود (Tankers) التي اتخذت من قواعد في جزر “الأزور” وجزيرة “كريت” اليونانية مراكز انطلاق.

الأهمية التقنية: حشد طائرات الصهريج يعني الاستعداد لتمكين المقاتلات النفاثة وقاذفات القنابل من البقاء في الجو لفترات طويلة وتغطية مسافات تصل إلى عمق المفاعلات النووية الإيرانية دون الحاجة للهبوط، مما يمنح القيادة العسكرية مرونة هائلة في اختيار توقيت الهجوم.
مقاتلات الجيل الخامس تظهر في بريطانيا (RAF Lakenheath)
وثق متتبعي حركة الطائرات، رصد الطائرات (Plane Spotters) وصول أسراب من المقاتلات الضاربة إلى القواعد الأمامية في أوروبا تمهيداً لانتقالها للمنطقة:
- F-22 Raptor: “سيد الأجواء” ظهرت وهي تهبط في قاعدة “لاكنهيث” ببريطانيا، وهي المقاتلة المخصصة لتحييد الدفاعات الجوية والرادارات المتطورة.
- F-35 Lightning II: رُصدت تحركات مكثفة لهذه المقاتلات الشبحية، والتي تعد الركيزة الأساسية لأي هجوم يستهدف منشآت حصينة.
- F-15 Strike Eagle: الطائرة الاعتمادية للضربات الأرضية الثقيلة، شوهدت وهي تتوجه شرقاً نحو قواعد في الأردن والسعودية قبل أن تختفي عن الرادارات العامة.

تحدي الـ S-300.. كيف ستخترق الـ F-35 “الأجواء المحرمة”؟
تعتمد الدفاعات الجوية المستهدفة بشكل أساسي على منظومات S-300 والمنظومات المحلية المتطورة. وهنا تبرز القيمة التشغيلية لمقاتلات F-35؛ فهي ليست مجرد مقاتلة، بل “حاسوب طائر” مصمم لمهام SEAD (قمع الدفاعات الجوية للعدو). بفضل بصمتها الرادارية الضئيلة وقدرات الحرب الإلكترونية، تستطيع الـ F-35 الاقتراب من منصات الصواريخ وتدميرها قبل أن يتم رصدها، مما يفتح ثغرات أمنية لدخول باقي أسراب القصف.
تكتيك “الاختفاء الراداري” والتكامل الجوي-البحري
في ظاهرة تقنية ملفتة، رصدت أجهزة التتبع الجوي اختفاء عشرات الطائرات العسكرية من على شاشات الرادار العلنية بمجرد وصولها إلى منطقة الحدود الأردنية السعودية. هذا “التعتيم الإلكتروني” يشير إلى دخول الطائرات في حالة العمليات القتالية.
علاوة على ذلك، فإن تحرك الحاملة “جيرالد فورد” نحو المتوسط للانضمام إلى مجموعة “أبراهام لنكولن” في بحر العرب يعني توفير تغطية جوية من اتجاهين (شمالاً وجنوباً)، مما يشتت قدرات الرصد المعادية ويوفر مئات المقاتلات القادرة على شن هجمات متزامنة من البحر والبر.

ترامب.. ” طهران أمام مساران لا ثالث لهما”
في خطاب له أمام “مجلس السلام” بواشنطن، وضع الرئيس ترامب طهران أمام خيارين: “إما الانضمام إلى مسار الاتفاق الذي نصيغه، أو مواجهة مسار مختلف تماماً.. أشياء سيئة ستحدث إذا لم يتم الاتفاق”. ورغم أن القرار النهائي لا يزال معلقاً، إلا أن الجاهزية العسكرية اكتملت تقريباً اعتباراً من هذا السبت.
استنفار في “خلايا النحل” الجوية
وفي ساعة متأخرة رصدت رادارات الملاحة الجوية (ADS-B) قبل قليل نشاطاً مكثفاً وغير معتاد لطائرات التزود بالوقود من طراز KC-135 Stratotanker وKC-46 Pegasus فوق منطقة شرق المتوسط وشمال الجزيرة العربية. هذا التحرك يشير عادةً إلى فتح ممرات جوية دائمة (Air Corridors) لتأمين وقود المقاتلات الشبحية التي لا تظهر على الرادارات المدنية، مما يعزز فرضية أن “ساعة الصفر” الجوية قد اقتربت فعلياً.







