دق استشاري الطيران العراقي، فارس الجواري، ناقوس الخطر بشأن الانهيار المتسارع في قطاع الطيران المدني العراقي، تزامناً مع غلق المجال الجوي للمرة السابعة على خلفية الصراع الدائر في المنطقة.
ووصف “الجواري” الوضع الحالي بـ “نزيف الأرقام”، كاشفاً عن خسائر كارثية تكبدها القطاع خلال 3 أسابيع فقط من اندلاع الأزمة.

خسائر الطيران العراقي خلال 21 يوماً من غلق الأجواء
قدم استشاري الطيران العراقي، من خلال تدوينه له عبر “لينكد إن”، تحليلاً رقمياً دقيقاً لحجم الخسائر التي ضربت مفاصل القطاع، والتي تجاوزت في مجموعها 33.8 مليون دولار خلال 21 يوماً فقط، موزعة كالتالي:
- عبور الأجواء: فقدت خزينة الدولة نحو 6.5 مليون دولار نتيجة توقف حركة المرور الجوي التي كانت تستقبل 700 طائرة يومياً بإيرادات تصل إلى 310 ألف دولار.
- المطارات الستة: تسببت حالة الشلل في ضياع إيرادات تقدر بـ 16.8 مليون دولار، بمعدل خسارة يومية بلغ 800 ألف دولار.
- الناقل الوطني: واجهت الخطوط الجوية العراقية المعضلة الأكبر بتوقف كامل للإيرادات مقابل استمرار النفقات الثابتة ورواتب أكثر من 5000 منتسب، مما كبدها خسائر وصلت لـ 10.5 مليون دولار.
تساؤلات حادة للمسؤولين: أين خطة إدارة الأزمة؟
ووجه “الجواري” تساؤلات مباشرة ومطالب بصيغة “الحكمة التخصصية” للمسؤولين العراقيين، منتقداً غياب البدائل التي انتهجتها دول الجوار لتقليل الأضرار، ومستنكراً الاعتماد على الغلق الكلي للمجال الجوي دون حلول مرنة.
وطرح الاستشاري العراقي ثلاث ركائز عاجلة للإنقاذ، إحدهما المطارات البديلة، وذلك عن طريق تفعيل اتفاقيات مع مطارات قريبة (مثل عرعر أو شرناق) أو تشغيل الأسطول المتواجد خارج الحدود لخدمة المغتربين.
والأخرى عبر الممرات الآمنة، عن طريق إمكانية فتح ممرات جوية “ضيقة ومحددة” بدلاً من الإغلاق الكلي لضمان استمرارية جزئية للحركة.
إضافة إلى ذلك عن طريق اتفاقيات عدم التشابك، من خلال تفعيل دور “خلية الأزمة” للتواصل مع الأطراف المتصارعة لتحييد مطارات بعيدة عن مركز الصراع (مثل البصرة أو أربيل) وإخراجها من دائرة الاستهداف.
مرحلة التعافي.. التحدي الأصعب
واختتم استشاري الطيران العراقي، رؤيته بالتحذير من أن الكارثة ليست في الخسائر الحالية فحسب، بل في “مرحلة التعافي” التي قد تستغرق عاماً كاملاً لاستعادة ثقة شركات الطيران والمنظمات الدولية، مؤكداً أن تحييد الطيران المدني هو “مصلحة وطنية عليا” تتطلب استجابة فورية من صناع القرار.







