
قال الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني المصري، إن مصر تتجه بقوة نحو ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للطيران منخفض الانبعاثات، مشيرًا إلى أن الوزارة على استعداد تام لتقديم كافة التسهيلات وأوجه الدعم الفني للمشروع، بما يضمن تطبيق أحدث التقنيات العالمية، وتحقيق أعلى معايير الكفاءة والسلامة، وبما يتوافق مع التوصيات الصادرة عن الإيكاو في هذا الشأن.
التحدي البيئي يتصدر صناعة الطيران
وأوضح الحفني، خلال لقائه وفدًا من مجموعة شركات فهد آل ثاني القطرية برئاسة الشيخ فهد بن ناصر بن فهد آل ثاني، أن التحدي البيئي بات يتصدر أولويات صناعة الطيران عالميًا، في ظل السعي لتحقيق صافي انبعاثات كربونية صفرية بحلول عام 2050، وهو هدف حققته منظمة الطيران المدني الدولية “الإيكاو” بصفتها المشرّع الدولي للطيران المدني العالمي، بما يفرض التوسع في استخدام وقود الطائرات المستدام.
وأضاف وزير الطيران المدني المصري بأن السوق المصري غني بثرواته التي تمكنه من تصنيع الوقود المستدام، ويمتلك كذلك مقومات تنافسية تؤهله ليكون منصة واعدة لمشروعات الطيران منخفض الانبعاثات، في ظل ما يشهده قطاع الطيران المدني من تطوير شامل للبنية التحتية، والتزامه الكامل بالأطر الدولية الصادرة عن منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) فيما يتعلق بخفض الانبعاثات.
تتبنى رؤية متكاملة لتطوير القطاع
وشدد أن الوزارة تتبنى رؤية متكاملة لتطوير القطاع، ترتكز على الابتكار وتطبيق التكنولوجيا النظيفة، بما يتماشى مع التحول العالمي نحو تقليل البصمة الكربونية، مشيرًا إلى العمل على تهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات من خلال بناء شراكات فاعلة مع كبرى الكيانات الدولية، بما يسهم في توطين التكنولوجيا الحديثة وتعظيم الاستفادة منها للحفاظ على البيئة.
ومن جانبه، أعرب الشيخ فهد بن ناصر آل ثاني عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مؤكدًا اهتمام المجموعة بتوسيع نطاق أعمالها في مصر، مشيرًا إلى أن خبرات المجموعة تؤهلها لتنفيذ مبادرات مشتركة تسهم في دعم النمو المستدام وتعزيز كفاءة قطاع الطيران على المستويين الإقليمي والدولي.
وتناول اللقاء عددًا من المبادرات الاستراتيجية، في مقدمتها دراسة إنشاء مصنع لإنتاج وقود الطائرات المستدام (SAF) في مصر، بالتعاون مع وزارة الطيران المدني، بما يدعم توجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر، ويواكب التحولات العالمية المتسارعة في صناعة النقل الجوي.







