
سجلت حركة الركاب بالمطارات التابعة للشركة المصرية للمطارات أداءً قوياً ومعدلات نمو ملحوظة منذ بداية عام 2026، مستفيدة من خطط التطوير الشاملة والحلول الرقمية التي تتبناها وزارة الطيران المدني المصري، لتعزيز انسيابية الحركة الجوية وزيادة الطاقة الاستيعابية بما يتواكب مع المستهدفات السياحية للدولة.
حركة السفر .. نمو قياسي يتحدى الأزمات
أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري، استقرار الحركة الجوية وقدرة المطارات على الحفاظ على معدلات التشغيل الإيجابية رغم التوترات الإقليمية الراهنة. وكشفت التقارير الرسمية أن حركة الركاب خلال الفترة من 1 إلى 29 مارس من عام 2026 سجلت نحو 2.2 مليون راكب عبر المطارات المصرية، محققة نسبة نمو بلغت 7.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويأتي هذا الأداء امتداداً لزخم قوي شهده الشهران الأولان من العام الجاري (يناير وفبراير 2026)، حيث بلغ إجمالي عدد الركاب خلالهما نحو 4.6 مليون راكب، بزيادة قدرها 15% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025، الأمر الذي يترجم ثقة شركات الطيران العالمية في كفاءة وسلامة المنظومة الجوية المصرية.
مطار القاهرة.. بوابات ذكية ومبنى ركاب جديد
في سياق متصل، تواصل القيادة السياسية المصرية متابعة الموقف التنفيذي للمخطط العام لتطوير منظومة المطارات؛ وعلى رأسها مطار القاهرة الدولي. وفي هذا الإطار، يبرز مشروع إنشاء “مبنى الركاب رقم 4“ كأحد أهم المشاريع الاستراتيجية الهادفة لتوسعة المطار ورفع طاقته الاستيعابية لاستقبال الأعداد المتزايدة من المسافرين والطائرات، ضمن رؤية متكاملة لجعله محوراً إقليمياً رائداً في حركة النقل الجوي.
وبالتوازي مع التوسع الإنشائي، تولي الحكومة المصرية أهمية قصوى لملف التحول الرقمي تيسيراً على المسافرين واختصاراً لزمن الإجراءات. وبدأت وزارة الطيران المدني، بالتنسيق الكامل مع وزارة الداخلية، في تفعيل بوابات الجوازات الإلكترونية (E-Gate) بمطار القاهرة الدولي.
وتهدف هذه المنظومة الذكية إلى تطوير تجربة السفر عبر تطبيق أحدث الأنظمة التكنولوجية، وهو ما تكلل بالبدء الفعلي في إلغاء “كارت الجوازات الورقي” تدريجياً في بعض صالات السفر والوصول، تمهيداً لتعميمه على باقي مباني الركاب والمطارات المصرية في المراحل المقبلة؛ لضمان تقديم خدمات متميزة تلبي المعايير الدولية وتدعم النمو المستمر لحركة التدفقات السياحية إلى البلاد.







