حذر وزير النقل الأمريكي، شون دافي، من احتمالية إغلاق المطارات الصغيرة في الولايات المتحدة قريباً، في حال استمرار الإغلاق الجزئي للحكومة، حيث يواصل نحو 50 ألف ضابط أمن مطارات عملهم بدون تقاضي رواتبهم.
تضاعف نسب الغياب وتكدس المسافرين
وكشفت البيانات الرسمية أن حوالي 10% من موظفي إدارة أمن النقل (TSA) لم يحضروا إلى العمل يومياً منذ الأحد الماضي، وهي نسبة تعادل خمسة أضعاف معدل الغياب الطبيعي. وقد تسبب هذا النقص في طوابير انتظار طويلة ومعاناة في عدة مطارات رئيسية، حيث وصلت نسبة الغياب في مطارات مثل “أتلانتا” و”هيوستن بوش” إلى 38%، بينما سجل مطار “جي إف كيه” في نيويورك غياباً بنسبة 25%.

مطالب عاجلة وتدخل سياسي متعثر
وفي رسالة مشتركة، دعت “جمعية السفر الأمريكية” وتحالف من شركات الطيران والفنادق وتأجير السيارات إلى اتخاذ إجراءات فورية، مؤكدين أن “أمن المسافرين والبلاد بات على المحك”، وأن الوضع يضغط بشكل هائل على القوى العاملة في الخطوط الأمامية. ورغم ذلك، فشل الديمقراطيون والجمهوريون في مجلس الشيوخ، يوم الخميس، في التوصل إلى اتفاق لتمويل إدارة أمن النقل.
توقعات “سوداوية” للأسبوع المقبل
وصرح الوزير “دافي” في مقابلة مع (CNBC) بأن الأزمة قد تزداد سوءاً الأسبوع المقبل مع اقتراب موعد صرف الرواتب المتعثر في 27 مارس، قائلاً: “ما نراه الآن سيبدو كمجرد (لعب أطفال) مقارنة بما سيحدث الأسبوع المقبل؛ حيث أتوقع إغلاق مطارات صغيرة وظهور طوابير انتظار ممتدة”.
تشير الأرقام من واقع الأزمة، إلى أن 366 ضابط أمن غادروا العمل نهائياً منذ بدء الإغلاق الحكومي، 171 مليون مسافر، يتوقع طيرانهم خلال فترة الربيع (بزيادة 4% عن العام الماضي)، مما يهدد بكارثة تشغيلية.
مع تكرار هذا السيناريو، يُذكر أن إغلاقاً سابقاً استمر 43 يوماً أدى لتعطيل واسع للرحلات وخفض سعة الطيران بنسبة 10%.
تأتي هذه الأزمة بعد تعثر تمويل وزارة الأمن الداخلي منذ 13 فبراير الماضي، إثر فشل الكونجرس في التوصل إلى اتفاق بشأن إصلاحات إنفاذ قوانين الهجرة.







